الجاحظ

30

البرصان والعرجان والعميان والحولان

والمجاورة [ 1 ] قبل أن ينظروا في التوحيد والعدل [ 2 ] والآجال [ 3 ] والأرزاق . وسئل بعض العلماء عن بعض أهل البلدان [ 4 ] فقال : " أبحث الناس عن صغير ، وأتركهم لكبير " . وسئل عن بعض الفقهاء [ 5 ] فقال : أعلم الناس بما لم يكن ، وأجهلهم بما كان . وقد خفت أن تكون مسألتك إيّاى كتابا في تسمية العرجان والبرصان ، والعميان والصّمّان [ 6 ] ، والحولان ، من الباب الذي نهيتك عنه ، وزهّدتك فيه .

--> والخواطر ، أجسام ، وأن تلك الأجسام بزعمهم تتداخل في حيز واحد . وممن ذهب إلى ذلك إبراهيم النظَّام . أنظر الفصل 5 : 60 - 61 ، والفرق 122 ، والحيوان 4 : 208 . [ 1 ] المجاورة ويقال لها أيضا التماسّ : باب من الكلام يبحث في اتصال الأجسام بعضها ببعض ، كالماء باللبن ، والدقيق بالماء ، والزيت بالخل . انظر الكلام عليها مفصلا في الفصل 5 : 61 والفرق بين الفرق 204 . وانظر أيضا الحيوان 4 : 209 . [ 2 ] أشير في هامش الأصل إلى أنها في نسخة : " قبل أن ينظروا في التوحيد والعدل " . وعلى ذلك فكلمتا " التوحيد والعدل " هما من إحدى نسخ الكتاب " . [ 3 ] الآجال : جمع أجل ، بالتحريك ، وهو مدة الحياة . [ 4 ] هي الكوفة . أنظر البيان 2 : 253 ففيه : " وسأل معاوية ابن الكواء عن أهل الكوفة فقال : أبحث الناس عن صغيرة ، وأتركهم لكبيرة " . [ 5 ] هو أبو حنيفة ، ففي البيان 2 : 253 : " وسئل شريك عن أبي حنيفة فقال : أعلم الناس بما لا يكون ، وأجهل الناس بما يكون " . وفي الحيوان 1 : 347 / 3 : 19 " وسئل حفص بن غياث عن فقه أبي حنيفة " وتتمة الخبر في الموضع الأول : " فقال أعلم الناس بما لم يكن وأجهل الناس بما كان " ، وفي الموضع الثاني : " قال : كان أجهل الناس بما كان " ، وفي الموضع الثاني : " قال : كان أجهل الناس بما يكون وأعرفهم بما لا يكون " . وفي هامش النسخة : " هو أبو حنيفة " . [ 6 ] الصمان : جمع أصم . وهذه الكلمة لم ترد في تسمية كتابنا هذا لا في عنوانها ولا في خاتمتها .