الجاحظ
281
البرصان والعرجان والعميان والحولان
أنشده يونس بن حبيب [ 1 ] ، وخلف بن حيّان [ 2 ] ، قول العكلي : مضت فزعات من زوائد ظلَّها فعدن وقد عادت لهنّ قلوب يقول : رجعن من تلك السّفرة وقد تواضعن وذهب عنهنّ ذلك الشّحم ، فذهب عنهنّ ذلك الفزع . وقال آخر : معاقيل من أيديهم وأنوفهم بكارا ونيبا تركب الحزن ظلَّعا [ 3 ] هجاهم بأخذ الدّيات ، وجعلها سمانا على وجه السّخرية [ 4 ] . وقال محرز بن المكعبر [ 5 ] : وجئتم بها مدمومة جرشيّة تكاد من الدّمّ المبيّن تظلع [ 6 ]
--> [ 1 ] سبقت ترجمته في ص 192 . [ 2 ] مضت ترجمته في ص 228 . [ 3 ] معاقيل : جمع معقول من العقل وهو الدية . والبكار : بالكسر : جمع البكر بالفتح ، وهو الفتّي من الإبل ، مثل فرخ وفراخ . ويقال في جمعه بكارة أيضا وبكران . والنيب : جمع ناب ، وهي المسنة من الإبل . وفي الأصل : " ثتيا " تحريف . وفي الأصل أيضا : " ترت " وبإهمال نقط ما قبل الحرف الأخير ، صوابه مما سيأتي في الكتاب . [ 4 ] في الأصل : " السحر به " . و " ظلعا " في البيت السابق تشير إلى ذلك السمن . [ 5 ] سبقت ترجمته في ص 57 وفي الأصل : " الكعبر " تحريف . [ 6 ] المدموم : المتناهي السمن الممتلىء شحما كأنه طلى بالشحم ، قال ذو الرمة : حتى انجلى البرد عنه وهو محتفر عرض اللوى زلق المتنين مدموم يذكر حمارا . وفي الأصل : " مذمومة " بالذال المعجمة ، تحريف . والجرشية : نسبة إلى جرش ، كزفر ، وهي من مخاليف اليمن من جهة مكة ، ينسب إليها الأدم والنوق ، فيقال أدم جرشيّ وناقة جرشية ، كما في معجم البلدان . ويبدو أنّها حمر الألون . وفي اللسان : " وناقة جرشية : حمراء " والدّم : السمن وكثرة الشحم ، يقال للشيء السمين : كأنما دمّ بالشحم دمّا . وفي الأصل : " من اللؤم " ، تحريف . والمبين ، بتشديد الياء المكسورة : الظاهر الواضح . يقال بان الشيء وتبيّن واستبان وبيّن . ومنه قولهم في المثل : " قد بيّن الصبح لذي عينين " ، أي تبين وظهر .