الجاحظ

255

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ويقولون : ذيب ، وذيبة ، ولا يقولون : ضبع وضبعة [ 1 ] . ولقد قال رجل من كبار الناس وأشرافهم [ 2 ] في بعض المقالات ، وهو يذكر رجلا [ 3 ] : " هذه الضّبعة " . فإنّها لتؤثر عنه إلى يومنا هذا . وقال زهير بن مسعود [ 4 ] ، وهو يشبّه مشى فرس بعسلان الذئب :

--> [ 1 ] إذ أنهم يخصون الضبع بالأنثى . أما الذكر فيقال له ضبعان بكسر أوله . لكن قال الأزهري : " الضبع الأنثى من الضباع ويقال للذكر " . اللسان ( ضبع ) ، كما يقال للأنثى ضبعانة وضبعة عن ابن عباد ، كما في القاموس . ففي الأمر خلاف . [ 2 ] يعني يزيد بن المهلب . قال المبرد في الكامل 159 ليبسك : " على أن يزيد لم تؤخذ عليه زلة في لفظ إلَّا واحدة ، فإنه قال على المنبر ، وذكر عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب فقال : هذه الضبعة العرجاء ، فاعتدّت عليه لحنّا ، لأن الأنثى إنّما يقال لها الضبع " . وانظر الحاشية السابقة . [ 3 ] في الأصل : " رجل " ، تحريف . وهذا الرجل هو عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الكوفة بعد عزل يزيد بن المهلب . الطبري في حوادث سنة 99 . [ 4 ] أنشد له شعرا في النوادر 70 ، وشرح الألفاظ لابن السكيت 143 ، وجمهرة ابن دريد 1 : 93 . وقال التبريزي في شرح الألفاظ : " أغارت ضبة يوم أبضة على بني فرير وبحتر ، فقتل زهير الحليس بن وهب ، وقال : عشية غادرت الحليس كأنّما على النحر منه لون برد محبّر جمعت له كفّى بلدن يزينه سنان كمصباح الدّجى المتسعّر "