الجاحظ
248
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وقال أبو أسامة ، حليف بني مخزوم [ 1 ] : فدونكم بني وهب أخاكم ودونك مالكا يا أمّ عمرو [ 2 ] فلولا مشهدي قامت عليه موقّفة القوائم أمّ أجر [ 3 ] دفوع للقبور بمنكبيها كأنّ بوجهها تحميم قدر [ 4 ]
--> [ 1 ] هو أبو أسامة معاوية بن زهير بن قيس بن الحارث بن سعد بن ضبيعة بن مازن بن عدي بن جشم بن معاوية ، حليف بني مخزوم . قال ابن هشام في السيرة 533 : " وكان مشركا ، وكان مر بهبيرة بن أبي وهب وهم منهزمون يوم بدر ، وقد أعيا هبيرة ، فألقى عنه درعه وحمله ومضى به . قال وهذه أصحّ أشعار أهل بدر " . وأنشد مقطوعة 27 بيتا منها هذه الأبيات . وانظر الروض الأنف 2 : 115 - 117 . [ 2 ] أخاكم ، يعني به هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . وكان أبو أسامة قد قاتل عنه حتّى أفلت من الموت . انظر الاختيارين 261 ، وجمهرة ابن حزم 37 ، 141 . وقد وقع في بعض نسخ السيرة : " هبيرة بن أبي رهم " ، وهو تحريف . وفي الأصل هنا : " فدونكم وهبا أخاكم " ، صوابه من الاختيارين 262 . وهذا البيت ملفق من بيتين أولهما في الاختيارين ، وهو : ودونكم بني وهب أخاكم ليبشرني بمحمدة وشكر وثانيهما في الاختيارين أيضا : فدونكما هبيرة ، ضرّتيه ودونك مالكا يا أمّ عمرو وفي شرح الاختيارين : يريد : يا ضرّتيه أنه كان أنقذه ، فقال : دونكما فقد دفعته إليكما سليما . ومالك : آخر كان قاتل عنه حتّى أنجاه . [ 3 ] في الأصل : " فلا في مشهدي " ، صوابه من السيرة والاختيارين . والموقّفة سبق تفسيرها في المذرّعة . والأجرى : جمع جرو ، وهو ولد الضبع . [ 4 ] ورد هذا البيت بدون نسبة في المعاني الكبير 218 ، وكذا مع التحريف في سمط اللآليء 534 : " تحميم قار " . وقال ابن قتيبة : " يريد أن في وجهها سوادا . والتحميم : السواد " . وإنّما تنبش القبور لولوعها بأكل الموتى .