الجاحظ
242
البرصان والعرجان والعميان والحولان
يمسي بعقوتها الهجفّ كأنّه حبشيّ حازقة غدا يتهبّد [ 1 ] وقال قيس بن زهير : سوالفها كخدود الإما ء صدّت عن الذّنب أن تلطما [ 2 ] وقال الحادرة [ 3 ] : بمحبس ضنك والرّماح كأنّها دوالي جرور بينها سلب جرد [ 4 ]
--> [ 1 ] البيت محرف في الأصل على هذه الصورة : يمسي بعقوته العجيف كأنه قيسى حارفه عدا يتهبد وأثبت رواية الديوان 140 ، وشروح سقط الزند 1311 . والعقوة : الساحة والناحية . والضمير في " بعقوتها " عائد إلى " مهمهة " في بيت سابق ، وهو : في تيه مهمهة كأنّ صويّها أيدي مخالعة تكفّ وتنهد ( المخالعة : القوم يتقامرون ، لأنهم يتخالعون أموالهم . الميسر والقداح لابن قتيبة 62 ) . والهجف : الظليم الجافي الخلقة . والحازقة : الجماعة ويتهبد : يطلب الحنظل ليتخذ منه الهبيد ، وهو حبّه . [ 2 ] سيأتي برواية : " صددن عن الذنب " ص 433 . [ 3 ] في الأصل : " الجارود " ، تحريف . والأبيات في ديوان الحادرة الذبياني رواية اليزيدي ، مخطوطة الشنقيطي الورقة 5 . والحادرة شاعر جاهلي مقلّ ، اسمه قطبة بن محصن بن جرول . وإنما لقبه بذلك صاحبه زبان بن سيار بقوله فيه : كأنك حادرة المنكبي ن رصعاء تنقض في حائر الأغاني 3 : 79 - 80 . وانظر حواشي البيان 3 : 320 . [ 4 ] الضنك : الضيق . والجرور من الركايا والآبار : البعيدة القعر . ودواليها : جمع دالية ، وهي الأرشية التي يدلى بها . وفي الأصل : " دواي جون وذر سلب " صوابه في الديوان الورقة 5 . والسلب : شيء تفتل منه الأرشية . وجرد : قد تمحّصت وذهب زئبرها .