الجاحظ

239

البرصان والعرجان والعميان والحولان

كأربيّة النّوبيّ يحسب ظهره ومن تحته عوج لهنّ أشور [ 1 ] لهنّ على الأنقاء مشي كأنّه مهاريق حاريّ لهنّ سطور [ 2 ] تراوح رجلاه يداه فتثني على القهقري رجلاه حين يغير [ 3 ] وقال الشاعر في الجعل : يبيت في مجلس الأقوام يربؤهم كأنّه شرطيّ بات في حرس [ 4 ] وهذا البيت وإن كان في الجعل فليس هو في معني الشّعر الأوّل . ويقال للبرذون : مشى مشية النّعاج . ويقال للفرس : مشى مشي الثعلبية [ 5 ] . وقال أمرؤ القيس :

--> [ 1 ] الأربية ، بالضم والتشديد : أصل الفخذ . والعوج : جمع أعوج وعوجاء ، والمراد بها القوائم . والأشور : جمع أشر بضمتين وبضم ففتح ، وهي التحزيز ، وأصله في الأسنان ، وجعله هنا لتحزيز القوائم . وأنشد في اللسان : لها بشر صاف ووجه مقسّم وغرّ ثنايا لم تفلَّل أشورها [ 2 ] الأنقاء : جمع نقا ، وهو القطعة من الرمل تنقاد محدودبة . والمهاريق : جمع مهرق ، وهو الصحيفة يكتب فيها . والحاريّ : المنسوب إلى الحيرة بالكسر ، وهي بلد بجنب الكوفة كان ينزلها نصارى العباد ، والنسبة حيرى وحارى على غير قياس . اللسان ( حير 306 ) وفي الأصل : " جادى " . [ 3 ] المراوحة : أن يعمل هذا مرة والآخر مرة . وقد أتى البيت على لغة من يلزم المثنى الألف في الإعراب . [ 4 ] البيت في الحيوان 1 : 236 / 3 : 503 . يربؤهم : يرقبهم ، أو يكون لهم ربيئة ، أي عينا . [ 5 ] انظر الحيوان 6 : 307 .