الجاحظ
237
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وقال بلعاء بن قيس : معي كلّ مسترخي الإزار كأنّه إذا ما مشى من أخمص الرّجل ظالع [ 1 ] وقال آخر في مشي العدوّ إلى العدوّ : مشي السّبنتى واجه السّبنتى [ 2 ] وإنّما سمّوا الناقة بالسّبنتى حين شبّهوها بالسّبع . ومن ذلك مشية المجنون . وقال عبد الرحمن بن حسان : إنّ اللَّعين أبوك فارم عظامه إن ترم ترم مخلَّجا مجنونا [ 3 ] . ومن العرج من أصناف الحيوان : الجعل . والجعل أفحج . والأفحج
--> [ 1 ] سبقت ترجمته في الورقة ص 32 مضى الكلام على هذا البيت في ص 64 . [ 2 ] أنشده في الحيوان 6 : 404 والسبنتى هو النمر ، قال الجاحظ : " ثم صار اسما لكل سبع جريء " والرواية فيه : " وجد السبنتى " . [ 3 ] سيأتي في ص 432 من الطبقة الأولى وفي الأصل هنا " أخوك " تحريف ، وذلك لأن البيت يقوله عبد الرحمن بن حسان في هجائه عبد الرحمن بن الحكم يذكره أباه الحكم بن أبي العاص . وفي الأصل هنا : " مخلخلا " ، ولا وجه له : والصواب ما أثبت مما سيأتي . والمخلَّج ، من تخلَّج المجنون في مشيته ، وهو أن يتمايل ويتجاذب يمينا وشمالا .