الجاحظ

232

البرصان والعرجان والعميان والحولان

أصبحت تعرف الخلاء بعين ها وتمشي تخلَّع المجنون [ 1 ] وقال الهذليّ [ 2 ] : كمشي الأقبل السّاري عليها عفاء كالعباءة عفشليل [ 3 ] وأنشد مسعود بن هند [ 4 ] : تمشي على حسن اعتدال وركها [ 5 ] مشي العروس طهرت من عركها [ 6 ]

--> [ 1 ] الخلاء : الأرض الخالية . وفي اللسان ( خلج 82 ) : " تنفض " موضع " تعرف " . يقال نفض المكان واستنفضه ، إذا نظر جميع ما فيه . والتخلَّع : مشية فيها تفكك . وفي اللسان : " تخلج " . وتخلج المجنون : تمايله يمنة ويسرة ، يتجاذبه اليمين واليسار . [ 2 ] ساعدة بن جؤية الهذلي . ديوان الهذليين 1 : 216 ، وشرح السكري 1147 ، واللسان ( عفشل ) . وقبل البيت : تبيت الليل لا يخفى عليها حمار حيث جرّ ولا قتيل [ 3 ] يصف الضبع ومشيها . والأقبل : الذيي في عينيه قبل ، وهو داء شبيه بالحول . وفي الأصل : " عليه " ، وإنما هو في صفة ضبع . فالوجه " عليها " كما أثبت من الهذليين وشرح السكرى والمعاني الكبير 216 . والعفاء ، بالكسر : وبرها وشعرها . وفي اللسان : " وكساء عفشليل : كثير الوبر جاف ثقيل . وربما سميت الضبع عفشليلا به " . وأنشد البيت . فهو صفة للكساء أو للضبع . وفي الأصل : " عنسليل " تحريف . [ 4 ] انظر لهذا العلم الحيوان 3 : 251 / 5 : 157 / 6 : 338 فقد ورد برسم مسعود ابن فيد ، ومسعود بن قند . [ 5 ] الورك بفتح الواو وكسرها : لغتان في الورك ككتف ، وهي ما فوق الفخذ ، مؤنثة . والفخذ أيضا بفتح الفاء وكسرها : لغتان في الفخذ : ما بين الساق والورك ، مؤنثة أيضا . [ 6 ] العرك ، بالفتح : الحيض . ومثله العزاك بالكسر ، والعروك بالضم . المحلب : شجر له حب يجعل في الطيب ، واسم ذلك الطيب المحلبية .