الجاحظ

217

البرصان والعرجان والعميان والحولان

هل سويد غير ليث ضيغم ثئدت أرض عليه فظلع [ 1 ] وللخماع الذي في قوائم الأسد قال أبو زبيد : كأنّما يتفادى أهل ودّهم من ذي زوائد في أرساغه فدع [ 2 ] والعصفور على خلاف الحيوان ، وذلك أنّه لا يمشي البتّة ، وإنّما يجمع رجليه فيضعهما جميعا ويرفعهما جميعا ، لا يقدر على غير

--> [ 1 ] البيت آخر المفضلية رقم 40 في المفضليات 202 . والضيغم : الأسد الواسع الشدق ، من الضغم وهو العضّ الشديد . وفي المفضليات : " خادر " وهو الذي يتخذ الأجمة خدرا له . ثئدت : نديت . والثأد : الندى والقذر . وفي الأصل : " ثإدت الأرض " ، والكلمة الأولى محرفة الكتابة ، والثانية محرفة ، صوابهما من المفضليات . وفيها " فانتجع " ، من النجعة بضم فسكون ، وهي طلب الكلأ في موضعه . يقول : لمّا فسد عليه موضع انتقل إلى غيره . [ 2 ] يتفادون منه : يتحامونه وينزوون عنه . ومنه قول ذي الرمة : مرمّين من ليث عليه مهابة تفادى الليوث الغلب منه تفاديا وفي الأصل : " ينقاد في " صوابه في تاج العروس ( رسغ ) وفي أمالي المرتضى والحماسة البصرية : " يتفادي أهل أمرهم " . وفي شروح سقط الزند 1452 : " رأس أمرهم " . ويقال للأسد إنه ذو زوائد ، لتزيده في هديره وزئيره . والزوائد أيضا : الزمعات اللواتي في مؤخر الرجل . والفدع : عوج وميل في المفاصل كلها ، وهو في خلقة الأسد . وفي اللسان ( فدع ) : " مقابل الخطو في أرساغه فدع " .