الجاحظ

202

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وقد يعرض للكبير [ 1 ] من الض عف ما يدعوه ذلك إلى أخذ العصا . وقد قال الأوّل : الدّهر أفناني وما أفنيته والدّهر غيّرني وما يتغيّر والدّهر قيّدني بقيد مرمل فمشيت فيه ، وكلّ يوم يقصر [ 2 ] إنّ امرأ أمسى أبوه وأمّه تحت التّراب أحقّ من يتفكَّر [ 3 ] ومن هذا الشكل قوله : آتي النّديّ فلا يقرّب مجلسي وأقود للشّرف الرفيع حماريا [ 4 ] ومن هذا الشكل قوله : إذا أقوم عجنت الأرض معتمدا على البراجم حتّى يذهب البقر [ 5 ]

--> [ 1 ] في الأصل : " وقد تعرض للكبر " صوابه ما أثبت . [ 2 ] المرمل : كمنبر : القيد الصغير ، كما في القاموس . وإذا صغر كان بالغا في الشدة . [ 3 ] في الأصل : " لحق من يتفكر " . [ 4 ] الندي : مجلس القوم . وأنشده في الحيوان 6 : 486 مسبوقا بقوله : " وقال آخر ووصف ضعفه وكبر سنه " . وأنشده في اللسان ( شرف ) شاهدا للشرف بمعني المكان العالي ، وعقّب عليه بقوله : " يقول : إني خرفت فلا ينتفع برأيي ، وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلا من مكان عال " . ورواية اللسان : " حماري " موضع " حماريا " . وفي الأصل " حمارا " صوابه من الحيوان والبيان 3 : 262 . [ 5 ] عجن الأرض : اعتمد عليها وغمزها بجمعه إذا أراد النهوض ، من كبر أو بدانة . وفي الأصل : " عجبت " تحريف . والبراجم : مفاصل الأصابع ، جمع برجمة بالضم . والبقر ، من قولهم بقر الرجل بقرا : أعيا .