الجاحظ
199
البرصان والعرجان والعميان والحولان
قال : وقتل لبعض العرب بنون ، فاشتدّ حزنه وترك كلام الناس دهرا ، فقيل له بعد أن رأوه قد تحدّث وضحك : نراك قد تحدّثت وضحكت . قال كان جرحا فبرأ . وقالت الخنساء : ترتع ما غفلت حتّى إذا ذكرت فإنّما هي إقبال وإدبار [ 1 ] وقال أبو العتاهية : فكما تبلى وجوه في الثّرى فكذا يبلى عليهنّ الحزن [ 2 ] قال : ولمّا نظرت نائلة بنت الفرافصة [ 3 ] في المرآة فرأت حسن ثناياها تناولت فهرا فدقّت به ثناياها ، فقيل لها في ذلك فقالت : إنّي أرى
--> [ 1 ] ديوان الخنساء 28 ، ومعجم شواهد العربية . ويروى : " إذا ادّكرت " . [ 2 ] في ديوان أبي العتاهية 390 مقطوعة على هذا الوزن والروي ، وليس فيها هذا البيت ، ولكن البيت وحده ورد منسوبا إلى أبي العتاهية في البيان 3 : 197 ، وعيون الأخبار 3 : 57 وملحقات الديوان 664 . [ 3 ] نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة ، زوجه عثمان بن عفان ، تزوجته وهي مسلمة ، وكان أبوها نصرانيا . جمهرة ابن حزم 456 . وهي التي وجهت النعمان بن بشير بقميص عثمان إلى معاوية بالشام . وعدّها ابن حبيب من الوافيات لأزواجهن ، إذا خطبها معاوية ابن أبي سفيان فألح عليها ، فقلعت ثنيّتيها وبعثت بهما إليه ، فأمسك حينئذ عنها . المحبر 294 ، 396 ، وفرافصة هذه بفتح الفاء . وفي مختلف القبائل لابن حبيب 9 : " كل اسم في العرب فرائصة فهو مضموم الفاء إلَّا فرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن الكلبي فإنه مفتوح الفاء " .