الجاحظ

192

البرصان والعرجان والعميان والحولان

طلع الفجر . قال : فإن طلع الفجر نصف اللَّيل ؟ قال : الزم السّمت [ 1 ] الأوّل يا أعرج . . ومن العرجان ثم من النساك الزهاد ، ومن القصاص الخطباء ، ومن المعربين البلغاء أبو حازم الأعرج [ 2 ] مولى بني ليث بن بكر ، ثم أحد بني شجع بن ليث [ 3 ] ، مات في خلافة أبي جعفر سنة أربعين ومائة . وهو الذي قال : اضمنوا لي خصلتين أضمن لكم الجنّة . اعملوا ما تكرهون إذا أحبّ اللَّه ، واتركوا ما تحبّون إذا كره اللَّه [ 4 ] . . ومن العرجان من أصحاب الفتوح والزّحوف موسى بن نصير قال أبو الحسن : رأى الوليد بن عبد الملك في المنام أن رجلا من أهل الأندلس أعرج يكنى أبا عبد الرحمن ، من أهل الجنّة ، يفتح اللَّه على يديه المغرب .

--> [ 1 ] السمت : وجه العمل ، ووجه الكلام والرأي . وفي الأصل : " الصمت " تحريف . [ 2 ] هو أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج الأفزر ، التمار ، المدني القاضي ، مولى الأسود ابن سفيان المخزومي . كان ثقة كثير الحديث . توفي بعد سنة 140 في خلافة المنصور . تهذيب التهذيب ، وصفة الصفوة 2 : 88 - 94 ، والمعارف 210 . وورد ذكره في البيان مرارا بلغت عشرا على حين لم يرد له ذكر في الحيوان . [ 3 ] شجع ، بكسر الشين المعجمة كما في القاموس : بطن من كنانة . وفي الجمهرة 182 ، 465 بطن من عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . وفي الأصل هنا : " أشجع " تحريف . [ 4 ] ورد هذا القول في صفة الصفوة 2 : 93 بألفاظ مقاربة .