الجاحظ

188

البرصان والعرجان والعميان والحولان

ذلك في حرب كانت . وقال الشاعر : وتيم غداة الكوم أدبر مقبلا وأقبل إقبال اللَّيوث الضراغم [ 1 ] كأنّه رماهم وهو مولّ ، كما يحكون ذلك عن الأتراك [ 2 ] . فردّ عليه الآخر وقلب الكلام وقال : وتيم غداة الكوم أقبل مدبرا وأدبر إدبار المخضّبة الزّعر [ 3 ] وذكر آخر فقال : وصادف سيف الجعد أخمص رجله فعاد دريم الكعب يمشي على العصا [ 4 ] ولما أهوى قرن أبي الزبير إليه بالسّيف سقط على قفاه ورفع رجليه

--> [ 1 ] كذا وردت " الكوم " مضبوطة في الأصل بالضم ، ولعله اسم موضع . [ 2 ] انظر مناقب الترك في رسائل الجاحظ 1 : 46 ، 83 . [ 3 ] المخضبة : التي احمرت سوقها ، والمراد هنا النعام يقال للظليم خاضب ، ومنه قول ذي الرمة : أذاك أم خاضب بالسّيّ مرتعه أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب والزعر : القليلات الريش ، وهو مما توصف به قوائم الظليم ، ومنه قول علقمة الفحل ( الحيوان 4 : 366 ) . كأنها خاضب زعر قوائمه أجنى له باللَّوى شرى وتنّوم وفي الأصل " المحصة الذعر " ووجه قراءته ما أثبت . [ 4 ] أخمص الرجل : ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض . دريم ، من درم الكعب ، وهو استواؤه أو لعلَّه أو لسمن .