الجاحظ

184

البرصان والعرجان والعميان والحولان

شعراؤهم ذكر ذلك ، على أنّ قيسا نفسه كان شاعرا ، وكان أحد حكماء العرب . وقد جاء في الحديث أنّه سيّد أهل الوبر [ 1 ] . وكان أحد الفرسان المعاودين . وكان بعيد الصّوت في العرب . ومن العرجان الأشراف : الأقرع بن حابس [ 2 ] وكان أحد حكام العرب بعكاظ ، وقد تحاكمت إليه العرب في النّفورات [ 3 ] . وقد ساير النبيّ عليه السلام في مرجعه من فتح مكَّة ، وقال له النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ما أخّر قومك عن مثل هذا الأمر ؟ قال : يا رسول اللَّه : لم يتأخّر عنك قوم معك ، منهم ألف رجل ، يعني مزينة . وفي تصديق ذلك يقول عبّاس بن مرداس [ 4 ] : صبحناهم بألف من سليم وألف من بني عثمان واف وبنو مزينة هم بنو عثمان [ 5 ] ، ومزينة أمّهم ، ولكنّ الأمّ إذا كانت

--> [ 1 ] رواه ابن سعد بسند حسن إلى الحسن عن قيس بن عاصم ، كما في الإصابة . [ 2 ] الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي المجاشعي الدارمي . الجمهرة 230 ، والخزانة 3 : 497 والإصابة 229 . [ 3 ] في اللسان : " ونافر الرجل منافرة ونفارا : حاكمه ، واستعمل منه النفورة كالحكومة " . وأنشد لابن هرمة : يبرقن فوق رواق أبيض ماجد يدعى ليوم نفورة ومعاقل [ 4 ] كذا . وإنما البيت من أبيات تسعة رواها ابن هشام في السيرة 831 لبحير بن زهير ابن أبي سلمى ، فيما قيل في الشعر يوم فتح مكَّة ، برواية : " بسبع من سليم " . وفي المؤتلف والمختلف للآمدي 58 أنه لبجير بن أوس بن أبي سلمى . [ 5 ] في الجمهرة 480 أن مزينة هم : بنو عثمان وأوس ابني عمرو بن أد بن طابخة ، وبطين صغير يقال لهم بنو حميس بن أد بن طابخة . وفي الاشتقاق 180 أن مزينة هو عمرو ابن أد بن طابخة ، ومزينة أم ولده وهي ابنة كلب بن وبرة . ومزينة : تصغير مزنة ، وهي السحابة البيضاء .