الجاحظ

182

البرصان والعرجان والعميان والحولان

قوم إذا حلّ جار في بيوتهم لم يسلموه ولم يسنح له البقر [ 1 ] وقال أبو أوس يذكر الحوفزان الحارث : لعمر أبيك ما ضمّت حصان إلى كشحين مثلك من نزار [ 2 ] أعزّ إذا نفوس القوم ذلَّت وأوفى عند نائبة لجار فعندها قال الآخر : لمن الدّيار بجانب الغمر آياتهنّ كواضح السّطر يا حار أعطاك الإله كما أثنى عليك أخو بني جسر [ 3 ] فلأنت أكسبهم إذا افتقروا ولأنت أجودهم إذا تثرى وكان حنظلة بن عمرو بن بشر بن مرثد [ 4 ] ، أسر الحوفزان وجزّ

--> [ 1 ] هذا البيت مما فات جامعي ديوان يزيد . وكان العرب يتطيرون بالثور الأغضب ، وهو المكسور القرن . العمدة 2 : 201 ، والخزانة 2 : 209 وفي ذلك يقول الكميت : ولا أنا ممن يزجر الطير همه أصاح غراب أم تعرّض ثعلب ولا السانحات البارحات عشية أمرّ سليم القرن أم مرّ أعضب [ 2 ] الحصان ، كسحاب : العفيفة عن الريبة . وفي الأصل : " حسان " مع المبالغة في التحريف ، إذ ضبطت الحاء بالفتح ، والسين بعلامة الإهمال فوقها ، والصّواب ما أثبت . والكشحان : جانبا البطن ، وقيل هو الحشى . [ 3 ] جسر ، بالفتح ، وهو المعروف بالنخع . والنخع من بني عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد ، كما في الجمهرة 214 . لكن في الاشتقاق 397 أن جسرا هو أخ للنخع . وفي المعارف 48 أنّ جسرا والد النخع بن جسر . وهذا اختلاف بيّن . [ 4 ] اختلف الرواة في آسر الحوفزان ، والعلة في ذلك حرص القوم على الاعتزاز بأسر مثل هذا الفارس . وفي النقائض 73 أن حنظلة بن بشر بن عمرو بن عدس قد شرك في أسر الحوفزان . وفي 268 : إنما أسر الحوفزان أبو مليل ، وهو عبد اللَّه بن الحارث بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع ، وعبد عمرو بن سنان السليطي ، وحنظلة بن بشر . وفي 285 أن الذي أسره هو حنظلة بن بشر بن عمرو بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم ، ثم منّ عليه بلا فداء .