الجاحظ
178
البرصان والعرجان والعميان والحولان
فتّى هو خير من أبيكم بقيّة كما نحن خير أنفسا ومواليا [ 1 ] به تحلم العذارء في خدر أهلها ولو ضمّها جمع الأراقم شاتيا [ 2 ] لأنّه كان غزّاء لم ندرك في هذا الباب مثله . قال أبو عبيدة : كان جرّارا ولم يكن رحا [ 3 ] . قال : وكان يقال " أمر بكر بن وائل إلى أعرجها حمران بن عبد
--> [ 1 ] البقية : الفضل فيما يمدح به ، من فهم وتمييز وحكمة ونحوها . وفي الكتاب العزيز : ( فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ ) . [ 2 ] الأراقم : بنو بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ، وهم جشم ، ومالك ، والحارث ، وعمرو ، وثعلبة ، ومعاوية . جمهرة ابن حزم 304 ، والمعارف 43 . وفي النقائض 373 : هم جشم رهط عمرو بن كلثوم ، وعمرو بن ثعلبة رهط الهذيل بن هبيرة ، وحنش بن مالك ، ومعاوية ، والحارث : بنو بكر بن حبيب . فجعلهم خمسة ، وذكر علة تسميتهم بالأراقم . وشاتيا ، أي في زمان الشتاء . وفي اللسان ( شتا ) : " والعرب تجعل الشتاء مجاعة لأن الناس يلتزمون فيه البيوت ولا يخرجون للانتجاع " . فأراد : مجتمعا كله بقضه وقضيضه . [ 3 ] الجرار : القائد الذي يرأس ألفا . وفي المحبر لابن حبيب 246 : " ولم يكن الرجل يسمى جرارا حتى يرس ألفا " . وقد تكفل ابن حبيب بذكر الجرارين من مضر ، ومن ربيعة ، ومن قضاعة ، ومن اليمن . والرحى : سيد القوم الذي يصدرون عن رأيه وينتهون إلى أمره ، كما كان يقال لعمر بن الخطاب : " رحى دارة العرب " . اللسان ( رحا ) . وقد جاءت " رحا " في الأصل مكتوبة بالألف كما أثبت ، وكلا وجهي الكتابة صحيح ، فإن تثبيتها رحوان ورحيان ، ويقال رحوت بالرحا ورحيت .