الجاحظ
171
البرصان والعرجان والعميان والحولان
[ كتاب العرجان ] بسم اللَّه الرحمن الرحيم قد قلنا في البرصان وأسمائهم وأنسابهم ، وصفاتهم وأقدارهم ، والدليل على ذلك والشاهد ، بالشعر الصحيح ، والحديث المسند ، وسنذكر شأن العرجان وأسماءهم وأنسابهم وصفاتهم وأقدارهم ، بمثل ذلك من الأشعار الصحيحة والأسانيد المرضيّة . باب العرج طائفة بأسماء العرجان ومن العرجان الحارث الأعرج الملك الغساني وهو الحارث الأصغر [ 1 ] بن الحارث الأوسط بن الحارث الأكبر . وما أقلّ ما يجيء مثل هذا . وفي آل أبي طالب حسن بن حسن بن حسن [ 2 ] . وكان في بني مخزوم : الوليد بن الوليد بن الوليد [ 3 ] ، فلما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : " قد
--> [ 1 ] كذا يذكره الجاحظ هنا أنه الأعرج ، وإنما الأعرج هو الحارث الأوسط ، وهو الحارث ابن أبي شمر . وأبوه هو الملقب بمحرق والمكنى بأبي شمر . واسمه الحارث الأكبر بن عمرو بن عامر كما في الاشتقاق 435 ، والعمدة 2 : 178 . أما الحارث الأصغر فهو الحارث بن الحارث الأعرج بن الحارث الأكبر . وهذا الحارث الأعرج الأوسط هو الذي يكثر ذكره في الكتب وحوادث التاريخ ، يقول ابن قتيبة في المعارف 280 : " وكان خير ملوكهم وأيمنهم طائرا وأبعدهم مغارا ، وأشدّهم مكيدة " . وبنته حليمة التي قيل فيها " ما يوم حليمة بسر " . وهو الذي أرسل إليه الرسول شجاع بن وهب الأسدي بكتاب يدعوه إلى الإسلام . السيرة 971 فلما قرأ الكتاب قال : أنا سائر إليه ! فلمّا بلغ قوله رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : " باد ملكه " ابن الأثير 2 : 213 . [ 2 ] ومن ولده : حسن بن حسن بن حسن بن حسن ، كما في الجمهرة 42 . [ 3 ] هو الوليد بن المغيرة . وأبوه صحابي جليل وهو أخو خالد بن الوليد . وقد ولد هذا الثالث وسمي بالوليد أيضا ، فلما سمع صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رثاء أم سلمة زوج النبي له وكانت ابنة عمه ، إذ تقول : مثل الوليد بن الولي د أبي الوليد كفى العشيرة قال : " ما اتخذتم الوليد إلا حنانا " وسماه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم عبد اللَّه . انظر نسب قريش 329 ، 330 والجمهرة 148 ، والإصابة 5015 - 9152 .