الجاحظ
126
البرصان والعرجان والعميان والحولان
أنظر من ثمامة [ 1 ] ، ومن موسى بن حمزة [ 2 ] . وولد لأنس عشرون ومائة من صلبه . وقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم دعا له بكثرة الولد والسعة في الرّزق [ 3 ] . ويستدلّ على مصداق ذلك بكثرة قطائعه . قالوا : ولم يكن يعتريهم عطاش [ 4 ] مذ صار فيهم قدح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . وزعم أصحاب المسند أنّه ليس في جميع المسند أكثر منها فوائد [ 5 ] من مسنداته . وإمامة مسجد الجامع بالبصرة مقصورة [ 6 ] على الأنصار ، لما فيهم من الصلاح والحال الجميلة . وليس لأحد من أهل البصرة من الموالي مثل ما لهم . فمن مواليهم : الحسن ، وابن سيرين [ 7 ] . ولم يتلطَّخوا بشيء من
--> [ 1 ] سبقت ترجمته قريبا في ص 125 ؟ وذكره الجاحظ في البيان 1 : 258 وروى له حديثا . وفي الأصل هنا : " أبي ثمامة " ، تحريف . [ 2 ] هو موسى بن حمزة بن أنس بن مالك ، روى عن عمه ثمامة ، وعنه : محمد بن إسحاق . وانظر تحقيق اسمه في تهذيب التهذيب 10 : 379 بعد أن ذكره في 10 : 341 . وما ذكره الجاحظ هنا يعزز التحقيق الذي أورده ابن حجر هناك . [ 3 ] انظر الحديث في البخاري ( في الدعوات ) ، ومسلم ( في الفضائل ) ، والترمذي ( في المناقب ) . وانظر كذلك الإصابة 275 في ترجمة أنس بن مالك . [ 4 ] العطاش : شدة العطش ، وفي الأصل : " عطاس " ، والوجه ، ما أثبت . [ 5 ] في الأصل : " أكثر منها فوائد " ، والوجه ما أثبت . [ 6 ] في الأصل : " مقصورة " . [ 7 ] هو أبو بكر محمد بن سيرين الأنصاري ، مولي أنس بن مالك ، وكان كاتبا له بفارس . روى عن أنس ، وزيد بن ثابت ، وابن عمر ، وابن عباس ، وغيرهم . وعنه : الشعبي ، وقتادة ، ومالك بن دينار وغيرهم . وكان من أورع أهل البصرة حافظا متقنا يعبر الرؤيا . توفي سنة 110 وله سبع وسبعون سنة . تهذيب التهذيب ، وصفة الصفوة 3 : 164 - 171 ، وأبوه سيرين من سبي عين التمر في سنة 12 سباه خالد في أربعين غلاما كانوا يتعلمون الإنجيل . الطبري 2 : 377 .