الجاحظ

120

البرصان والعرجان والعميان والحولان

قالوا : ومن البرصان ثم من بني ضبّة عامر الأبرش [ 1 ] وأجمعوا على أنّه كان أبرص وأنّ الأبرش كان كناية . . ومن سمّي الأبرش ولم يكن أبرص الأبرش الكلبي وهو سعيد بن الوليد [ 2 ] ، وكنيته أبو مجاشع ، وكان أخصّ الناس بهشام وأغلبهم عليه . وقد كان به برش ، وكانت فيه عفّة . ولم يقل أحد من أجل أنّه كان يدعى الأبرش أنّه كان أبرص . ومنهم : البرشاء ، أم قيس بن ثعلبة [ 3 ] وأخته تسمّى الجذماء [ 4 ] ، فزعم بعض الناس أنّها كانت برصاء ، ولم يأت على ذلك دليل .

--> [ 1 ] سبقت ترجمته عامر بن حوط الأبرش في ص 106 . [ 2 ] ذكره ابن حزم في الجمهرة 458 باسم : سعيد بن بكر بن عبد قيس بن الوليد بن عمرو بن جبلة ، وقال : إنه وزير هشام بن عبد الملك ، وفي الطبري 6 : 181 : " وكتب لهشام سعيد بن الوليد بن عمرو بن جبلة الكلبي الأبرش ، ويكني أبا مجاشع " . وقد امتدت به الحياة إلى سنة 127 أيام مروان بن محمد . الطبري 7 : 315 ، وذكره الجاحظ في البيان 1 : 345 باسم الأبرش الكلبي . وفي 2 : 239 باسم الأبرش بن حسان . ويذكر أبو الفرج في 2 : 117 أنه حج مع هشام فكان عديله في محملة " . وقد ساق الجهشياري في كتاب الوزراء 59 أخبارا له باسم سعيد بن الوليد بن عمرو بن جبلة الأبرش الكلبي . [ 3 ] هو قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل . أما البرشاء أمه فإن اسمها رقاش بنت الحارس بن العتيك بن غنم بن تغلب . جمهرة ابن حزم 314 . [ 4 ] في الجمهرة أن الجذماء هي أسماء بنت جل بن عدي بن عبد مناة بن أدبن طابخة . وأنها أم تيم اللَّه بن ثعلبة . وهذا إنما يستقيم مع رواية سحيم بن حفص الذي ذكر أنّ البرشاء والجذماء ضرّتان ، زوجهما هو ثعلبة بن عكابة . أما الرواية الأولى فتجعل الجذماء أختا لقيس ابن ثعلبة لا امرأة لأبيه .