عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4395
بغية الطلب في تاريخ حلب
كريم النفس نزيها حسن الكلام والمنطق إذا تكلم كثير السكوت إلا فيما بعنيه وكان لكثرة سكوته لا يكاد يعرف فضله من رآه فإذا تكلم في الفقه أو في غيره كان كلامه أحسن الكلام وأكثر المتكلمين صوابا ولي القضاء بحران ثم تولى التدريس بمصر في مدرسة الإمام الشافعي وتولى مشيخة الشيوخ بالديار المصرية ودمشق في دولة الملك العادل أبي بكر بن أيوب وبعده في دولة ابنه الملك الكامل وكان عظيم الحرمة والمكانة عندهما وكان والد الملك الكامل صاحب مصر من الرضاع وسيره الملك العادل وابنه الملك الملك العادل في رسائل متعددة إلى حلب وبغداد وغيرها من البلاد واجتمعت به بالياروقية ظاهر مدينة حلب وقد وردها رسولا من الملك الكامل محمد إلى أخيه الملك الأشرف موسى وهو إذ ذاك مقيم بالياروقية بحلب وسمعت منه الأربعين حديثا لأبي الفتوح الطائي بروايته سماعا منه وأحاديث من أول مسند الشافعي بسماعه للمسند من أبي زرعة وأخبرنا أن مولده سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة في شوال وحدث شيخنا شيخ الشيوخ عن هذين المذكورين وعن أبي الفرج الثقفي وأبي منصور شهردار بن شيرويه الديلمي أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام أبو الحسن بن عمر بن حمويه شيخ الشيوخ بالياروقية ظاهر مدينة حلب قال أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي سمعت جمال الدين أحمد بن عثمان بن الصلاح الحراني الصوفي قال كان الشيخ صدر الدين بن حمويه لا يترك أحدا يباشر خدمته وإذا دخل الحمام غسل نفسه وحك رجله بيده ولا يمكن أحدا غيره من مباشرة ذلك فدخلت يوما الحمام معه فأخذت حجر الرجل وجئت إليه فقال ما تريد فقلت له مازحا أحك رجلك لتعود من بركتي عليك فمد رجله فحككتها