عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4393
بغية الطلب في تاريخ حلب
قرأت بخط الفقيه إمام الدين أبي عبد الله محمد بن سعيد بن سلامة الحلبي المعروف بابن الركابي وقال أبو الحسن بن زيد الشيزري : لئن حالت الأيام بيني وبين ما * أحاول أو أنحى علي زماني ورمت مراما لم يرمه من الورى * سواي على ضعفي وبعد مكاني ففي ظل نعمى ابن الوصي مواهب * تحقق آمالي وتعظم شاني إمام هدى لولا اهتدائي بنوره * ضللت ونالتني يد الحدثان وإن تك داري عنه أضحت بعيدة * فشكري على بعد المسافة دان وقال ونقلتها من خط المذكور : بالله أقسم صادقا * قسما يجل عن المحال إني امرؤ ما غيرتني * بعد بعدكم الليالي كلا ولا خطر السلو وإن * تسليتم ببالي بل حافظ لعهودكم * في حال حلي وارتحالي أنتم وإن بنتم أحب إلي * من أهلي ومالي وحديثكم أشهى إلى * قلبي من العذب الزلال ومحلكم مني بمنزلة * اليمين من الشمال وتعز فرقتكم علي * وإن أغيب فما احتيالي فعليكم مني السلام * وبات حاسدكم بحالي وبقيتم في نعمة * ووقيتم عين الكمال وقال من قصيدة في مجد الدين ابن الداية رحمه الله ونقلتها من خط المذكور : فلا تجورن مجد الدين مقتدرا * فالجور أقبح ما يستحسن الملك وانظر لنفسك واعمل للمعاد * ولا يطغيك ادراك ما في طيه الدرك وخف إصابة سهم من سهام يد * تمد في الليل والظلماء تحتبك فطائر الجو لولا الحب أوقعه * في الحب تلقطه ما صاده الشرك فان أبيت سوى ما قد أتيت به * بغيا ولا بد للأصوات تشتبك