عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4387
بغية الطلب في تاريخ حلب
ألا حدثتني الحديث الذي حدثتني بخناصرة قلت له نعم سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بين أيديكم عقبة كؤودا لا يجاوزها إلا كل ضامر مهزول قال أبو حازم فبكى أمير المؤمنين بكاء عاليا حتى علا نحيبه ثم قال يا أبا حازم أفتلومني أن أضمر نفسي لتلك العقبة لعلي أن أنجو منها وما أظنني منها بناج قال أبو حازم فأغمي على أمير المؤمنين فبكى بكاء عاليا حتى علا نحيبه ثم ضحك ضحكا عاليا حتى بدت نواجذه وأكثر الناس فيه القول فقلت اسكتوا فإن أمير المؤمنين لقي أمرا عظيما قال أبو حازم ثم أفاق من غشيته فبدرت الناس إلى كلامه فقلت له يا أمير المؤمنين لقد رأينا منك عجبا قال ورأيتم ما كنت فيه فقلت نعم قال إني بينما أنا أحدثكم إذ أغمي علي فرأيت كان القيامة قد قامت وحشر الله الخلائق وكانوا عشرين ومائة صف أمة محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ثمانون صفا وسائر الأمم من الموحدين أربعون صفا إذ وضع الكرسي ونصب الميزان ونشرت الدواوين ثم نادى المنادي أين عبد الله بن أبي قحافة فإذا بشيخ طوال يخضب بالحنة والكتم وأخذت الملائكة بضيعه فارتقوا به أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ثم نادى المنادي أين عمر بن الخطاب فإذا شيخ طوال يخضب بالحناء بحنا فأخذت الملائكة بضبعيه فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة ثم نادى مناد أين عثمان بن عفان فإذا بشيخ طوال يصفر لحيته فأخذت الملائكة بصنعيه فأوقفوه أمام الله فحوسب حسابا يسيرا ثم أمر به ذات اليمين إلى الجنة