عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4363
بغية الطلب في تاريخ حلب
قرأت بخط أبي الفتح أحمد بن علي المدائني في مجموع وهبنية أبي رحمه الله أبو بكر المعوج يهجو وصيف البازمازي : مدحتك يا وصيف البازمازي * ولم أتلق بخلك باحتراز دعوتك للندى فهربت مني * كأني قد دعوتك للبراز وكيف أقول ترغب في المعالي * إذا ما كنت ترغب في المخازي ولم ألبسك ثوب المديح إلا * وجدتك قد خريت على الطراز أبو بكر القرشي المصيصي شاعر من أهل المصيصة مذكور حسن الشعر سير إلي بعض الأصدقاء بالقاهرة قطعة من تاريخ أبي إسحاق السقطي صاحب كتاب الرديف فقرأت فيه ما ذكره في حوادث سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة قال وفيها كانت غلبة الروم والنقفور بن الفقاص على عين زربة وتل موزة وتل صوغاء وحمام نوفل وأرقينية وما بين هذه المدن من القرى والرساتيق وقيل بل ذلك كان في سنة تسع وأربعين ثم قال وأكثر شعراء الثغور والمنكوبون المراثي فيما حل بهم ثم قال وقال أبو بكر القرشي المصيصي في ذلك : لا تبكين خليط الدار إذ بانا * ولا المعارج من دعد وأظعانا وابك الثغور التي أضحت معالمها * دوارسا أقفرت ربعا وقيعانا أبلغ خليفتنا عنا رسالتنا * لقيت يا صاح إن بلغت رضوانا خليفة الله لو عاينتنا لجرت * منك الدموع لنا سكبا وتهتانا جر العدو علينا في عساكره * كأنها قطع في الليل تغشانا يسبي ويقتل ما يلقاه من أحد * كأنما ألبس الاسلام خذلانا بعين زربة إذ حطت عساكره * وتل موزا إلى أعبار جيحانا وتل صوغا وما ولاه صبحه * وبالخليج وحوز المرج مسانا