عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4358
بغية الطلب في تاريخ حلب
فقيل هو ابن أخت ابن أبي العلاء أبي الندى فقال الملك الظاهر الخال لا يورث أنشدني أبو بكر بن أبي علي التنوخي الحلبي بها لنفسه : كل يوم أسى لقلبي المشوق * واكتئاب على فراق فريق حملوني ثقل الغرام وقد كنت * لثقل الغرام غير مطيق يا رفيقي رفقا علي فما ينفع ذا * الوجد مثل رفق الرفيق إن يكن يطلق الأسير فما بال * فؤادي المشوق غير طليق أنا ملقى ما بين قلب حريق * من جوى لوعتي وجفن غريق لو رأى حالتي عدوي لما * سر بها حاله فكيف صديقي وأنشدني لنفسه : وأسمر حياني عشية زرته * بما اعتصرت من طرفه واحوراره سقاني بلحظ العين خمرا شرابها * إلى اليوم عندي فضلة من خماره سلافة لحظ أسكرتني ولم تكن * سلافة كأس عتقت من عقاره فبت أسقاها طلا ذات سورة * تفرق ما بين الفتى واصطباره على ورد خديه وسوسن صدغه * ونرجس عينيه وآس عذاره وأنشدني لنفسه وقال هذه طريقة سلكتها على نهج أبي العلاء بن سليمان في استغفر واستغفرني أتعمد في أول الأبيات إلى كم وتارة كم : إلى كم أيها اللاهي * تجريك على الله أتسهو عن رضا من ليس * عن رزقك بالساه ألا ينهاك يا ذا الجهل * عن عصيانه ناه أتستمسل للنفس * بدنيا حبلها واه وتمشي مشية المختال * في سربالك الزاهي ولا تفكر يا مغرور في * صرف الردى الداهي كن الأواه إن الله * يهوى كل أواه ولا تبد له تيها * فيشنا كل تياه