عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4755

بغية الطلب في تاريخ حلب

هكذا ذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر في ذيل تاريخ أبيه الحلبي غير مسمى ولا مكنى ذكر له أبو الحسن الشمشاطي أشعارا كثيرة في كتاب الأنوار ولم يذكر اسمه ولا اسم أبيه فمن ذلك قوله : ما الدار في حلب بدار ثواء * هذا الشتاء بها كألف شتاء ألقى عليها الزمهرير ملاءة * نسجت من الأرواح والأنداء خفت بها ظلم الغيوم وأصبحت * ونهارها كالليلة الليلاء كم قطرة في إثر أخرى خلتها * بحرا أمامي زاخرا وورائي ما كنت من سمك البحار أظنني * حتى سكنت مدينة من ماء ومما أورده له في كتاب الأنوار : أرى خطرات ما تزال كأنها * صدور القنابين الجوانح تخطر وعينا تصوم الدهر من لذة الكرى * فإن أفطرت ظلت على الدمع تفطر أقلب طرفا للنجوم مسامرا * ونجم الدجى وسط السماء مسمر وأورد له أيضا : قضيب متى تضممه تضم بضمه * قضيب نسيم في قميص نعيم تألف من ضدين ضدين رانيا * بعين صحيح في جفون سقيم له ليل شعر في صباح جبينه * ونيران خد في مياه أديم وخصر حكى عرض البخيل نحافة * وردف حكى في النيل عرض كريم ونقلت من الجزء الأول من كتاب الأنوار للشمشاطي وأظنه بخطه قال وللحلبي :