عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4746

بغية الطلب في تاريخ حلب

نقلت من خط الشيخ أبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي وكان بمعرة النعمان شاعر يعرف بالوامق موصوف بالخلاعة والمجون فكان ينظم أشعارا في حائك وإسكاف وصانع ومن يجري مجراهم ويستعمل ألفاظ تلك الصناعة ومعانيها في ذلك الشعر فمما يروى له في غلام اسكاف قوله : إن سن بالهجران شفرته * ليقد قلبي قد مجتهد فلأصبرن كصبر تختجه * متمسكا بمحلل العقد الوأواء الحلبي النحوي وهو أبو الفرج عبد القاهر بن عبيد الله الفراش وكان نحويا شاعرا فاضلا قرأ على الطليطلي النحوي وأبي عبد الله الأصبهاني صاحب أبي العلاء وقد ذكرناه فيما تقدم الوصاف صاحب المخصرة شاعر كان بحلب في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي ابن عبد الله بن حمدان ودخل إليه بحلب وامتدحه مع الواصلي والصقري وقع إلي جزء من تاريخ جمعة أبو إسحاق بن حبيب السقطي صاحب كتاب الرديف فقرأت فيه في حوادث سنة ست وأربعين وثلاثمائة وفيها كان قدوم المهلبي الوزير إلى البصرة من الأهواز في يوم الأربعاء سلخ شهر ربيع الأول فنزل بني يشكر ثم دخل فيمن معه من الجيش فنزل الأبلة فمدحه بها المعروف بالوصاف صاحب المخصرة : قريب هوى الحسناء والوصل * شاسع ممنعة قربها البعد مانع تقل البعير المستقل إذا مشى بها * ولها الإنسان بالماء جارع وحورية أودعتها القلب والحجى * وروحي فلم تردد علي الودائع