عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4734
بغية الطلب في تاريخ حلب
الشين شكر الحافظ أحد الرحالين سمع بالمصيصة وطرسوس يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي واسم شكر محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان وقد قدمنا ذكره الشهاب اليازكجي كان يصحب يازكوج الناصري فنسب إليه وكان فقيها فاضلا مترسلا يرجع إلى أدب وفضيلة وكفاية في الأمور قدم علينا حلب في أيام الملك الظاهر فأحسن إليه ووصله واجتمعت به في مجلس أبي عبد الله محمد بن يوسف بن الخضر وجالسته ولم أتحقق شيئا من مجالسته ومحاضرته وكان قصيرا جدا كافيا جلدا وبلغني أنه كان وزر لحسام الدين أبي الهيجاء السمين ومضى معه إلى بغداد وكان هو المتحدث بينه وبين وزير بغداد فضمن للوزير أشياء عن مخدومه وضمن لمخدومه شيئا عن الوزير فأقام أبو الهيجاء أياما فلم يظهر أير لما قاله عن كل واحد منهما فأرسل إلى الديوان وقال أين ما وعدتم به فقالوا وأين ما قررته على نفسك على لسان صاحبك فأنكر أبو الهيجاء ذلك فطلب الشهاب اليازكجي إلى الوزير وقيل له أتنقل عنا ما لم نقل فقال أنا أردت للخليفة مملوكا مثل أبي الهيجاء السمين وأردت لأبي الهيجاء أستاذا مثل الخليفة فإن كان ما أعجبكم ذلك فافسخوا البيعة وما جرى شيء فأعجب الوزير ذلك منه ودخلوا فيما أراد وكان حسن التوصل مطبوعا حلو النادرة ونفق على الملك الظاهر وكان يستحليه ثم سافر من حلب إلى الديار المصرية ولم يزل بها إلى أن مات في سنة سبع عشرة وستمائة