عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4615

بغية الطلب في تاريخ حلب

أبو محمد الأموي شاعر حسن الشعر كان يسكن جبل السماق من نواحي حلب قرأت له أبياتا في مجموع بخط القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني نقلت منه ما صورته أبو محمد الأموي ساكن جبل السماق : يا صاحبي فدت نفسي نفوسكما * دعا الصبابة تستذكي وتستعر إن الملامة لا تنفك تحدث لي * لجاجة كلما عنت لي الذكر وكيف بالصبر في أرض الحجاز على * نبوها بي ونحو الشام لي وطر يا صاحبي وقدما ما سألتكما * لما اسمدر بساعات النوى النظر هل تونسان بأعلى الشام هاضبة * أم تشهدان غريبا عنده الخبر إن الغريب ولو دامت سلامته * وكان في نعمة تسري وتبتكر تعتاده ذكر تمري بها درر * فما تزال دموع العين تبتدر ما أنس لا أنس أياما لنا سلفت * والعود أخضر في أفنانه ثمر هل مبلغ أهل قنسرين أن لهم * مني الثناء إلى أن ينفد العمر أبو محمد الموصلي شاعر كان في عصر سيف الدولة أبي الحسن بن حمدان وكان معه بحلب لم يقع إلي من شعره إلا أبيات خاطب بها سيف الدولة وقد ماتت أم سيف الدولة نعم قرأت بخطط صالح بن إبراهيم بن رشدين من مجموعه قال ماتت أم الأمير أبي الحسن علي بن عبد الله بن حمدان فرثاها الناس على طبقاتهم فأطالوا فقال أبو محمد الموصلي يخاطبه : يا أميرا علا على النجم همه * مثل ما قد زري على الخلق عزمه أكثر الناس في التعازي وقالوا * كل معنى ينسي أخا الهم همه فاختصرت العزاء في نصف بيت * كل خطب إذا تعداك نعمة