عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4341

بغية الطلب في تاريخ حلب

ذكر من كنيته أبو بكر أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد العزيز البلخي السمرقندي الحنفي الفقيه المعروف بالظهير أصله من بلخ وهو من أهل سمرقند فقيه فاضل مفت على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه قرأ الفقه على الإمام قطب الدين علي بن محمد الأسبيجابي بعد الخمسمائة ودرس الفقه بمراغة وقدم حلب في أيام نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله وأظنه نزل بها بالمدرسة الحلاوية ومدرسها إذ ذاك علاء الدين عبد الرحمن الغزنوي ثم توجه إلى دمشق وولي التدريس بها في الخزانة الغربية من جامع دمشق ثم ولي التدريس بمسجد خاتون ظاهر دمشق ووقفت له على كتاب ألفه في شرح الجامع الصغير وهو كتاب حسن في بابه ووقف كتبه على المدرسة النورية الحلاوية بحلب ووجدت تاريخ وقفه إياها في شوال سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة وفي هذه السنة مات بدمشق ولاح لي بقرائن الحال أنه كان أودع كتبه بحلب عنه الإمام علاء الدين الغزنوي مدرس الحلاوية بحلب فلما حضره الموت بدمشق وقف كتبه على المدرسة بحلب وقرأت بخطه على ظهر كتاب من كتبه الموقوفة رأيت فيما يرى النائم بمراغة وأنا مدرس بمدرسة الخليفة ليلة الجمعة أواخر ذي الحجة سنة سبع وأربعين وخمسمائة الشيخ الإمام الزاهد أبا بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله فناولني يده اليمنى فأخذتها ومسستها وقبلتها وقلت له اقبلني فقال لي بالفارسية من أن توم فقلت له ومن ترازان توم ثم أدخل طرف لسانه في فمي فامتصصته وابتلعت ريقه وقد أخذني وأسندني إلى حائط في مسجد كبير واسع كأنه مسجد الجامع وكان طاق الوجه أبيض أحمر حسن العينين خفيف اللحية