عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4582

بغية الطلب في تاريخ حلب

وقرر أمره وعين له ما يكفيه واشترط في ولايته شروطا فيما يرجع إلى صيانة مجلس الحكم وأن لا يعارض في أحكامه ولا يتجوه عليه بجاه من ذي سلطان ولا غيره فأجيب إلى ذلك جميعه وخرج من مدينة دمشق مبرزا للتوجه إلى حماة فمرض بذات الجنب ثلاثة أيام وتوفي يوم الخميس ثالث عشر المحرم من سنة اثنتين وخمسين وستمائة بمدرسة ابن الزنجاري بالعقيبة ودفن بجبل الصالحين رحمه الله أبو القاسم بن برية الرقي القاضي درس العلم بحلب وقرأ عليه بها أبو القاسم الخضر بن عبد الله البالسي وحكى عنه أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالبيت المقدس قال أخبرنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قال أخبرني الشيخ أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني قال أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن محمد بن الفراء المقرئ البصري الدمشقي بالقدس قال سمعت أبا القاسم الخضر بن عبد الله البالسي يقول قال لنا القاضي أبو القاسم بن برية الرقي بحلب ونحن ندرس عليه الفرائض والحساب وغير ذلك العلم أشد المعشوقين دلالا لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك وأنت إذا أعطيته كلك على غرر من إعطائه لك البعض أبو القاسم بن جلبات المعري شاعر مذكور وتلقب بالكامل واسمه علي وقد قدمنا ذكره أبو القاسم بن حسن بن أبي القاسم المقدادي قاضي رحبة مالك بن طوق فقيه شافعي المذهب من ولد المقداد بن الأسود رأيته بالرحبة وذكر لي أنه قدم حلب ثم عدت إلى الرحبة مرة ثانية فقيل لي إنه توجه إلى حلب في شغل يتعلق بصاحب الرحبة سمع مني شيئا من الحديث بالرحبة وسمعت منه بها الأحاديث الخمسة التي خرجها الشيخ عسكر النصيبي من جزء الأنصاري من حديث أنس بن مالك وهي الثمانيات سمعتها منه بسماعه من عسكر النصيبي عن ابن منينا عن أبي بكر محمد