عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4563
بغية الطلب في تاريخ حلب
في ذيل الخريدة مما نقلته من خطه قال ومنهم أبو الفتح بن النحاس الأنصاري من أهل دمشق رأيته في مجلس الملك الناصر ينشده قصيدة منها : تجلت في الدجى شمس النهار * وزارت بعد هجر وازورار ألمت بعد ما حيت فأحيت * قتيلا نضو شوق وأذكار فتى أودى به فتان طرف * تألف من فتور وانكسار أتت والليل قد وافى بهيما * كليل الشعر مربد الشعار وقد بثت كواكبه جيوشا * لها في الجو كالنقع المثار ونامت أعين السمار لما * خبا النبراس من بعد استعار وقالت بعد ما ألقت رداها * تنبه وأصح من هذا الخمار وعاد الليل من ذاك المحيا * منيرا ضاحكا مثل النهار إلى كم ذا الكرى بل أنت ميت * تنبه وأصح من هذا الخمار وقم يا صاح فالواشون عنا * هجود تحت أسمال الدثار وعود العود قد وافاك لدنا * نضيرا ذا اهتزاز واخضرار فقمت مقبلا منها جبينا * سرت منه البدور إلى السرار وخدا مثل قاني الورد غضا * حوى الضدين من ماء ونار وثغرا فيه در في عقيق * وشهد في رضاب كالعقار ونحرا لم أكن لولا اعتذاري * به في الحب مخلوع العذار وبت معانقا منها قضيبا * رشيق القد حلو المستدار أبو الفتح النقاش الحلبي نقاش السكة واسمه مسعود بن أبي الفضل وتلقب بالتاج وقد قدمنا ذكره أبو الفتح نديم سيف الدولة علي بن حمدان شاعر أورد له أبو منصور الثعالبي في كتاب اللطف واللطائف : قم فاسقني قبل خفق الناي والعود * ولا تبع طيب موجود بمفقود