عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4526

بغية الطلب في تاريخ حلب

مملوكين أرادا قتل شرف الدولة أبي المكارم فعاد من حلب إلى القادسية فقبض عليه شرف الدولة وحبسه وصادره في سنة سبع وسبعين قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن محمد الكاتب الأصبهاني في حوادث سنة ثمان وسبعين وأربعمائة في صفر كان مقتل شرف الدولة مسلم بن قريش وكان أبو العز بن صدقة في اعتقال شرف الدولة فورد إلى بغداد فارا من حبسه وكان قد اعتقله بعد أن وزر له السنين الطويلة ومهد أمره ثم تغير عليه وقبضه فعاتبه بعض أصحابه فقال ما آمنه لأنه عازم على قتال ابن جهير ومتوجه إلى حربه ولولا ذلك لأطلقته فإنني أخاف أن يخرج منه علي ما لا أتلافاه وحبسه بالرحبة وساعده ابن الجسار وعمل سفينة خفيفة وأظهر إنه يريد أن يخدم بها شرف الدولة فلما تم خرج في زي امرأة من بيت عجوز إلى جنب الحبس نقب إليه وخرج فلما وصل إلى الباب قال بعض الناس هذه الامرأة ما أطولها فقال ابن الجسار امسك قطع الله لسانك لا تذكر حرم الناس وكان الفرات ناقصا فلما جلس في السفينة زاد ذراعا فانحدر إلى الأرحاء ببغداد وقصد باب المراتب وحكي عنه أنه كان يخاطب أصدقاءه بعد أن ولي الأعمال العظيمة والولايات بما كان يخاطبهم به ويقول لم ينقصوا بل زدت أنا وزيادتي لا تمنع من توفيتي ما عودتهم وتوفي ابن صدقة بعد وصوله بأربعة أشهر في جمادي الأولى من هذه السنة