عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4487
بغية الطلب في تاريخ حلب
ثم إنه انفصل عن أبي المعالي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة في شهر رمضان بأولاده وأسبابه وتوجه إلى بغداد واسمه يونس بن عبد الله بن نانا وقد ذكرناه أبو صالح بن المهذب المعري وهذا غير أبي صالح محمد بن علي بن المهذب الذي كان في عصر أبي العلاء ابن سليمان فإن هذا متأخر العصر بعد الخمسمائة أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي جعفر أحمد بن علي الفنكي بدمشق قال أنشدنا مؤيد الدولة أسامة بن مرشد بن منقذ لنفسه وذكرنا أنه قالها على لسان الشيخ أبي صالح بن المهذب رحمه الله وكانت فيه حدة مع فضل وعلم وتقى وكان نزل بشيزر فريق من العرب معهم جارية اسمها شوق مستحسنة وكتب الأبيات ورمى بها نسخا بشيزر فوقع منها بيد الشيخ أبي صالح رحمه الله فقامت قيامته ولم يدر أحد من عمل الأبيات فقال له الشيخ العالم أبو عبد الله بن يوسف المعروف بابن المنيرة رحمه الله وهو مؤدبه هذه الأبيات التي قد رميت ما يحسن يقولها إلا أنا أو القاضي أبو مرشد بن سليمان أو أنت وأنا وأبو مرشد ما قلناها وما قالها غيرك وهي : قولا لريم في حلة العرب إليك * أشكو ما يصنع اسمك بي بما استجازت عيناك سفك دمي * وأخذ قلبي في جملة السلب لولاك والدهر كله عجب * ما خفرت في ذمة العرب جارك أولى برعي ذمته * ان أنت راعيت حرمة الصقب هذا هوى كنت في بلهنية * عنه فيا للرجال للعجب أيسترق الكريم ذا النسب الواضح * عند مستعجم النسب ويحمل الثار من به خور * عن احتمال الحجال والقلب