عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4477

بغية الطلب في تاريخ حلب

ليس لله عز وجل فيه تبعة ولا لمخلوق فيه منه قال فمكثت اكل منه نصف سنة ثلاثة أشهر في دار السبيل وثلاثة أشهر في غيره أكله نيا ومطبوخا فصار لي حديث فقلت هذه فتنة فخرجت من دار السبيل فكنت أكله ثلاثة شهر أخر وأوجدني الله عز وجل قلبا طيبا حتى قلت إن كان أهل الجنة بهذا القلب الذي لي فهم والله في شيء طيب وما كنت أنس بكلام الناس فخرجت يوما من باب قلمية إلي صهريج يعرف بالدنف فجلست عنده فإذا أنا بفتى قد أقبل من ناحية لا مش يريد طرسوس وقد بقي معي قطيعات من ثمن الحطب الذي كنت أجيء به من الجبل فقلت أنا قد قنعت بهذا الخبازي أعطي هذه القطع هذا الفقير إذا دخل طرسوس اشترى بها شيئا وأكله فلما دنا مني أدخلت يدي إلى جيبي حتى أخرج الخرقة فإذا أنا بالفقير قد حرك شفتيه وإذا كل ما حولي من الأرض ذهب يتقد حتى كاد يخطف بصري ولبسني منه هيبة فجاز ولم أسلم عليه من هيبته قال أبو بكر يعني محمد بن داود الدقي وزادني أبو الفرج بن أبان في هذه الحكاية قال فقلت له فرأيته بعد ذلك فقال نعم خرجت يوما خارج طرسوس فإذا أنا بالفتى جالس تحت برج من الأبرجة وبين يديه ركوة فيها ماء فسلمت عليه ثم استدعيت منه موعظة فمد رجله فقلب الماء ثم قال لي كثرة الكلام تنشف الحسنات كما نشفت الأرض هذا الماء قم يكفيك أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله الحموي إجازة ان لم يكن سماعا قال أخبرنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني قال أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن السلمي عن أبي علي الحسن بن علي الأهوازي قال حدثنا أبو محمد عيدان بن عمر بن الحسن المنبجي قال حدثنا أبو بكر محمد بن داود الدقي فذكر الحكاية كتب إلينا الحافظ عبد القادر قال أخبرنا أبو الفضل الطوسي قال أخبرنا أحمد بن عبد القادر قال أخبرنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا علي بن عبد الله