عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4467

بغية الطلب في تاريخ حلب

أبو سعيد المعيطي مولاهم غزا القسطنطينية مع مسلمة بن عبد الملك روى عنه الوليد بن مسلم وهو مولى محمد بن عمر المعيطي أبو سعيد الحرشي القاضي له ذكر ومروءة وكان من أهل بالس وسكن حلب وأدركت بحلب شيخا من ذريته أو من أقاربه وكان شيخا حسنا وقف ربعات كثيرة على المشاهد بحلب وكان له اختلاط بوالدي رحمه الله وهذا أبو سعيد من أرباب الفضل وجدت ذكره في تاريخ جمعه أبو المغيث منقذ بن مرشد بن علي بن منقذ وذيل به تاريخ أبي غالب همام بن المهذب المعري قال فيه في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة مات القاضي أبو سعيد الحرشي بالرقة رحمه الله وكان من أفاضل المسلمين قد جمع الدين والأمانة والصدق والصيانة والرأفة والكرم وحدثني بعض الأصدقاء قال رأيته بالرقة وقد نصب ثلاث خشبات وقد أحضر قوما يدلونه في زنبيل إلى ركية محفورة قلت يا سيدي لم تفعل هذا قال هاهنا قوم أسراء وقوم حبسوا من الفرنج والمسلمين ومعهم مرض أنزل أداويهم فلمته على ذلك فقال هم من خلقة الله عز وجل وما عمل شيئا قط بأجرة وكان يداوي الضعفاء ويعطيهم الحوائج ويمشي إليهم ويغرم عليهم من ماله قال ابن منقد وكان حسن الخلق طيب العشرة ضحوك السن حدثني أخي مؤيد الدولة قال شكوت إليه بعض حالي وما أعانيه من شقاء السفر فقال أصبر على ما تكره وإلا بليت بما لا تطيق وحدثني عنه جماعة قالوا أمرنا أتابك بحمله من حلب إلى الموصل ليشاهد البركة المعروفة بالقلعة فحمل من حلب على جمل في محارة وجعلوا معه صبية أرمنية مأسورة فكان يلطف بها ويطعمها فقال يوما يا صبية من أين أسروك قالت من بلد كذا وكذا ثم قالت له فبالله يا عمي من أين أسروك أنت قال من الشرقية التي في جامع حلب