عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3944
بغية الطلب في تاريخ حلب
أي بنية أين كنت وقام إليها يقبلها ويشم ريحها فقالت يا أبة أتذكر ليلة الغدير قال نعم قالت فإنه واقعني عليه جان فاختطفني فذهب بي فلم أزل فيهم حتى إذا كان الآن غزا هو وأهله قوما مشركين أو غزاهم قوم مشركون فجعل عليه نذرا إن هم ظفروا بعدوهم أن يعتقني ويردني إلى أهلي فظفروا فحملني فأصبحت عندكم وقد جعل بيني وبينه أمارة أن احتجت إليه أن أو لول بصوتي فإنه يحضرني قال فأخذ أبوها من شعرها وأظفارها وأصلح من شأنها وزوجها رجلا من أهله فوقع بينها وبينه ذات يوم ما يقع بين المرأة وبعلها فعيرها وقال يا مجنونة إن نشأت إلا في الجن فصاحت ولوت بأعلى صوتها فإذا هاتف يهتف يا معشر بني الحارث اجتمعوا وكونوا حيا كراما فاجتمعنا فقلنا ما أنت رحمك الله فإنا نسمع صوتا ولا نرى شخصا فقال أنا رأت فلانة رعيتها في الجاهلية بحسبي وصنتها في الاسلام بديني والله ما نلت منها محرما قط واستغاثت في هذا الوقت فحضرتها فسألتها عن أمرها فزعمت أن زوجها عيرها بأن كانت فينا والله لو كنت تقدمت إليه لفقأت عينه قال فقلنا يا عبد الله لك الحباء والجزاء والمكافأة فقال ذلك إليه يعني الزوج قال فقامت إليه عجوز من الحي فقالت أسألك عن شيء قال سلي قالت إن لي بنية عروسا أصابها حصبة فتمزق رأسها وقد أخذتها حمى الربع فهل لها من دواء قال نعم اعمدي إلى ذبان الماء الطويل القوائم الذي يكون على أفواه الأنهار فخذي منها واحدة فاجعليه في سبعة ألوان عهن أصفرها وأحمرها وأخضرها وأسودها وأحمرها وأبيضها وأكحلها وأزرقها ثم افتلي ذلك الصوف بأطراف أصابعك ثم اعقديه على عضدها اليسرى ففعلت أمها ذلك فكأنما نشطت من عقال أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال قرأت بخط أبي الحسين الرازي أخبرنا أحمد بن عمير قال حدثنا معاوية بن صالح قال حدثني عبد الغفار بن إسماعيل بن معاوية عن أبيه عن أبي