عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3936
بغية الطلب في تاريخ حلب
عياش قدم على عمر بن عبد العزيز وهو خليفة فقلت لمالك وزياد يومئذ عبد فقال نعم فعرض عليه عمر بن عبد العزيز أن يشتريه من الفيء فيعتقه فأبى ذلك زياد قال مالك فلا أدري لأي شيء ترك ذلك زياد مولى ابن عياش أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد في كتابه عن زاهر بن طاهر قال أنبأنا أبو بكر البيهقي قال أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرني أحمد بن سهل قال حدثني إبراهيم بن معقل قال حدثنا حرملة قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا مالك قال كان زياد مولى ابن عياش قد أعانه الناس في فكاك رقبته وأسرع الناس في ذلك ففضل بعد الذي قوطع عليه مال كثير فرده زياد إلى من كان قد أعانه بالحصص وكتبهم عنده فلم يزل يدعو لهم حتى مات قال وكان زياد معتزلا لا يكاد يجلس مع كل أحد إنما هو أبدا يخلو وحده بعد العصر وبعد الصبح أخبرنا أبو الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي في كتابه قال أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال أخبرنا الرئيس أبو عبد الله بن الفضل قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد قال أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثنا يزيد قال أخبرنا جرير بن عارم قال أخبرنا زياد بن أبي زياد المدني مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أنه بعثه إلى عمر بن عبد العزيز في حوائج له قال فدخل عليه وعنده كاتب يكتب فقال السلام عليكم فقال وعليكم السلام ثم انتبهت فقلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله قال يا بن زياد إنا لسنا ننكر الأولى التي قلت والكاتب يقرأ عليه مظالم جاءت من البصرة فقال لي اجلس فجلست على أسكفة الباب وهو يقرأ عليه وعمر يتنفس الصعداء فلما فرغ أخرج من كان في البيت حتى وصيفا كان فيه ثم قام يمشي إلي حتى جلس بين يدي ووضع يده على ركبتي ثم قال يا بن أبي زياد استدفأت في مدرعتك هذه قال وعلي مدرعة واسترحت مما نحن فيه ثم سألني عن صلحاء أهل المدينة رجالهم ونسائهم فما ترك منهم أحدا إلا سألني عنه وسألني عن أمور كان أمر بها