عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3930
بغية الطلب في تاريخ حلب
ودعوا إلى السفياني فأنفذ إليهم أخاه عبد الصمد بن علي في ستة آلاف فلقوه فحاربهم فهزم عبد الصمد بن علي ورجع ذلك الجيش مفلولا بعد أن قتل منهم خلق كثير فسار عبد الله بن علي في جميع عسكره من أهل خراسان ومن تبعه من قبائل اليمن حتى لقيهم بين حمص وقنسرين فثبتوا واشتد القتال وكثر القتل بين الفريقين وانحاز عبد الله بن علي وأصحابه إلى سفح جبل كان قريبا منهم فجعلوه وراء ظهورهم فكانوا يحملون فيقاتلون ثم يرجعون إلى ذلك السفح فما زالت الحرب بينهم إلى غروب الشمس ثم حمل عليهم عبد الله بن علي بنفسه في خاصة أصحابه فولوا منهزمين وأخذهم السيف فقتل منهم من لا يحصى وانفض من أفلت إلى كل ناحية وقتل السفياني قلت قوله قتل السفياني يوهم أنه قتل في هذه الواقعة ولم يقتل فيها بل هرب إلى المدينة فقبض عليه وقتل على ما نبينه أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي قال قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد قال أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال أخبرنا محمد بن جرير قال حدثني أحمد بن زهير قال حدثنا علي بن محمد عن عمر بن مرزوق الكلبي قال حدثني يعقوب بن إبراهيم ابن الوليد أن مولى للوليد لما خرج يزيد بن الوليد خرج على فرس له فأتى الوليد من يومه فنفق فرسه حين بلغه فأخبر الوليد فضربه مائة سوط ثم حبسه ثم دعا أبا محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية فأجازه ووجهه إلى دمشق فخرج أبو محمد فلما أتى إلى ذنبة أقام فوجه يزيد بن الوليد إلى عبد الرحمن بن مصاد فسالمه أبو محمد وبايع ليزيد بن الوليد وأتى الوليد الخبر وهو بالاغدف قال ابن جرير وحدثني أحمد بن ثابت عن علي بن محمد عن عمر بن مروان الكلبي قال حدثنا يزيد بن معاذ عن عبد الرحمن بن مصاد قال بعثني يزيد بن الوليد إلى أبي محمد السفياني وكان الوليد وجهه حين بلغه خبر يزيد بن الوليد