عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3919

بغية الطلب في تاريخ حلب

أحد بني مالك بن عامر وإنما عرف بزياد الأعجم لأنه كان في لسانه عجمة وكان ينزل إصطخر فغلبت العجمة على لسانه وقيل إن مولده بأصبهان وانتقل إلى خراسان وذكر أبو جعفر محمد بن عثمان في تاريخه أن أبا أبامة زياد الأعلم لا الأعجم والصحيح أن أبا أمامة كنية زياد الأعجم ويحتمل أن يكون كنية لهما جميعا حكى زياد الأعجم عن أبي موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص وعبد الله بن عبد الأعلى حكى عنه هشام ومجبر ابنا قحذم بن سليمان بن ذكوان البصريان وقدم الرصافة على هشام بن عبد الملك وشهد وفاته بها وكان شاعرا مجيدا فصيحا في الشعر مع لكنته أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن الحسن قال أخبرنا أبو غالب الماوردي قال أخبرنا أبو الحسن السيرافي قال أخبرنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا أحمد بن عمران قال حدثنا موسى بن زكريا قال حدثنا خليفة بن خياط قال حدثنا الوليد بن هشام القحذمي قال حدثني أبي وعمي قال حدثنا زياد الأعجم قال قدم علينا يعني بإصطخر أبو موسى بكتاب عمر فقرئ علينا من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عثمان بن أبي العاص سلام عليك أما بعد فقد أمددتك بعبد الله بن قيس فإذا التقيتما فعثمان الأمير وتطاوعا والسلام قال زياد فلما طال حصار إصطخر قال عثمان لأبي موسى إني أريد أن أبعث أمراء إلى هذه الرساتيق حولنا يغيرون عليها فما ظفروا به من شيء قاسموه أهل العسكر المقيمين على المدينة فقال أبو موسى لا أرى ذلك أن يقاسموهم ولكن يكون لهم فقال عثمان إن فعلت هذا لم يبق على المدينة أحد خفوا كلهم ورجوا الغنيمة فاجتمع المسلمون على رأي عثمان قال فكان يسمي لنا نيف وثلاثين عاملا إلى نيف وثلاثين رستاقا