عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3917
بغية الطلب في تاريخ حلب
نصر بن مزاحم قال حدثنا عمر بن سعد قال حدثني رجل عن سعد أبي المجاهد الطائي عن المحل بن خليفة قال فتوادع علي ومعاوية يعني في المحرم بصفين فاختلف الرسل بينهم رجاء الصلح فأرسل علي عدي بن حاتم ويزيد بن قيس وشبث بن ربعي وزياد بن خصفة البكري فدخلوا على معاوية فبدأهم عدي فحمد الله وأثنى عليه وقال أما بعد فإنا أتيناك ندعوا إلى أمر يجمع الله به كلمتنا ويحقن به دماء المسلمين إلى أفضلها سابقة وأحسنها في الاسلام أثرا وقد اجتمع له الناس وأرشدهم يعني الله بالدين ولو أتيته يا معاوية قبل أن يصيبك الله بمثل يوم الجمل فقال له معاوية كأنك إنما جئت متهددا ولم تأت مصلحا هيهات يا عدي والله إني لابن الحرب ما يقعقع لي بالشنان أما والله إنك لمن المجلبين على ابن عفان وإنك لمن قتلته وإني لأرجو أن تكون ممن يقتله الله هيهات يا عدي فقال شبث بن ربعي وزياد بن خصفة أتيناك لما يصلحنا وأقبلت تضرب لنا الأمثال دع عنك ما لا ينتفع به وأجبنا بما يغنينا وإياك نفعه وتكلم يريد بن قيس وذكر تمام الحكاية إلى أن قال وخرج القوم عنه لينصرفوا إلى علي فبعث إلى زياد بن خصفة التيمي فرده فدخل عليه فقال له معاوية يا أخا ربيعة إن عليا قطع أرحامنا وقتل إمامنا وآوى قتلة صاحبنا وإني أسألك النصرة عليه بأسرتك وعشيرتك ثم إن لك عهد الله أني أوليك إذا ظهرت أحب المصرين أحببت الكوفة أو البصرة قال أبو المجاهد الطائي فسمعت زياد بن خصفة يحدث بهذا الحديث قال قال زياد فلما قضى معاوية كلامه حمدت الله وأثنيت عليه ثم قلت أما بعد فإني على بينة من ربي بما أنعم علي فلم أكون ظهيرا للمجرمين ثم قمت من عنده فقال معاوية لعمرو إلى جنبه ما لهم عضبهم الله ما في قلوبهم إلا قلب رجل واحد زياد بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد البجلي الموصلي سمع بالمصيصة محمد بن كثير المصيصي وحجاج بن محمد الأعور وروى