عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3915
بغية الطلب في تاريخ حلب
فولت جموع الروم تتبع إثره * تكاد من الذعر الشديد تطير وغودر صرعى في المكر كثيره * وآب إليه الفل وهو حسير وقال أيضا : ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * شد الخيول على جموع الروم يضربن سيدهم ولم يمهلنه * وفتكن فلهم إلى أدروم وحوين أجنادين في ريعانها * ولحقن الناعل شؤون القوم فحصرت جمعهم ولم يحفلنه * ونكحت فيهم كل ذات أروم وقال زياد بن حنظلة : تذكرت حرب الشام لما تطاولت * وإذ نحن في عام كثير تزايله وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا * مسيرة شهر بينهن بلابله وإذا أرطبون الروم بحمى بلاده * يجاوله قرن هناك يساجله فلما رأى الفاروق أزمان فتحها * سما بجنود الله كيما يصاوله فلما أحسوه وخافوا صواله * أتوه وقالوا أنت ممن يواصله وألقت إليه الشام أفلاذ كبدها * وعيشا خصبا ما تعد مآكله أباح لنا ما بين شرق ومغرب * مواريث أعقاب بيتها قذامله وكم مثقل لم نضطلع باحتماله * تحمل عنا حين شالت شوائله وقال أيضا : سما عمر لما أتته رسائل * كأصيد يحمي صرعة الحي أغيدا