عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4273

بغية الطلب في تاريخ حلب

الأنصاري قال أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إجازة قال أنشدني أبي قال أنشدني سعد بن محمد الأزدي المعروف بالوحيد : كانت على رغم النوى أيامنا * مجموعة النشوات والأطراب ولقد عتبت على الزمان لبينهم * ولعله سيمن بالأعتاب ومن الليالي إن علمت أحبة * وهي التي تأتيك بالأحباب قال أبو علي التنوخي وأنشدني أبو طالب الوحيد لنفسه : إن راعني منك الصدود * فلعل أيامي تعود إذ لا تناولنا يد النعماء * إلا ما نريد ولعل عهدك باللوى يحيى * فقد تحيى العهود فالغصن ييبس تارة * وتراه مخضرا يميد إني لأرجو عطفة يبكي * لها الواشي الحسود فرحا تقر به العيون * فينجلي عنها السهود قال وأنشدني سعد بن محمد لنفسه ( 278 - ظ ) لا يوحشنك من جميل تصبر * خطب فإن الصبر فيه أحزم العسر أكرمه ليسر بعده * ولأجل عين ألف عين تكرم لم شتك مني عسرة ألبستها * لوما ولا جورا على ما تحكم المرء يكره بؤسه ولعله * تأته فيه سعادة لا تعلم قال وأنشدني الوحيد لنفسه : أتحسب أن البؤس للمرء دائم * ولو دام شيء عده الناس في العجب لقد عرفتك الحادثات نفوسها * وقد أدبت إن كان ينفعك الأدب ولو طلب الانسان من صون دهره * دوام الذي يخشى لأعياه ما طلب أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب بن البناء قال كتب إلي أبو غالب