عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4266

بغية الطلب في تاريخ حلب

قال ابن المعلم وفي تلك المرة جعلني راوية له فكان نجم الدين أبو الغنائم يقول إنني احفظ جميع شعر الحيص وبيص ورسائله . قلت يريد بقوله ما رأيت مجلسا أشبه بمجلس طاهر العلوي لما امتدحه المتنبي من هذا المجلس يريد ان المتنبي لما قصد طاهر العلوي ممتدحا أجلسه طاهر في الدست وجلس بين يديه حتى فرغ من إنشاد مدحته . أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني قال سمعت أبا العباس الخضر بن ثروان المقرئ الضرير ببلخ يقول سمعت ان حيص بيص انحدر إلى أبي المظفر بن حماد بالبطائح فخطر له في الطريق قصد هندي رجل من أمراء الأكراد ينزل الزابات فمدحه بقصيدة أولها : أجأو سلمى أم بلاد الزاب * وأبو المظفر أم غضنفر غاب رفع المنار بنو زهير بالعلى * بالفارس المتغطرف الوثاب فأعطاه فرسين منسوبين وخمسمائة دينار وفرقا من الغنم ولكل واحد من غلمانه قباء من الابريم وقلنسوة ووقف بين يديه وهو ينشده وقال والله لا أقعد فإني اعلم أن اليوم قد علا نسبي وارتفع شأني وقدري وعاد من عنده ولم يتم قصده إلى ابن حماد وقال عولنا على قصد أبي المظفر فأمجدنا هندي ذهبا وخيلا وغنما وثيابا . قرأت بخط أبي غالب بن الحصين في تاريخه وقرأته على رفيقنا أبي عبد الله محمد بن محمود البغدادي عنه قال حدثني الشيخ نصر الله بن مجلي مشارف الصناعة بالمخزن وكان من الثقات الأمناء أهل السنة قال رأيت في المنام علي بن أبي طالب عليه السلام فقلت يا أمير المؤمنين تفتحون مكة فتقولون من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ثم يتم على ولدك الحسين يوم الطف ما تم فقال لي عليه السلام أما سمعت أبيات الجمال بن الصيفي في هذا فقلت لا فقال اسمعها منه ثم استيقظت فباكرت إلى دار الحيص بيص فخرج إلي فذكرت له