عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4240

بغية الطلب في تاريخ حلب

ذكر النفس بالمعاد وخذها * في طريق سهل قريب تذكر لا تريها شيئا سوى الله فيها * إنها إن رأت سوى الله تخسر وإذا ما رأت كبيرا سواه * يطبيها فقل لها الله أكبر لا يغرنك كثرة الضعف منها * في ثلاث سبعون في الضعف أكثر إنما الشيخ والصبي إناء فيه * ماء صاف وماء مكدر غير الشيخ صورة الحق فيه * وهي عند الصبي لم تتغير هون الأمر وابسط الكف بسطا * وسطا صالحا وخذ ما تيسر واشكر الله في القليل تكن في * عقب الأمر بالكثير مظفر وذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار في تاريخه المجدد لمدينة السلام الذي ذيل به تاريخ أبي بكر الخطيب وأجاز لي روايته عنه قال سعد الله ابن أبي الفتح بن معالي بن الحسين الفقير من أهل منبج قدم علينا بغداد حاجا في صفر سنة خمس وستمائة ورأيته عند شيخ الشيوخ عبد الواحد بن سكينة وهو شاب له أكثر من ثلاثين سنة على هيئة الفقراء وقدم التجريد وله كلام حسن وفيه ظرف ولطف وحسن اخلاق وقد خدم المشايخ والصالحين وتخلق بأخلاقهم فاستنشدته شيئا فأنشدني مقطعات علقتها عنه وعاد وخالط الملك الأشرف موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب قال أنشدني سعد الله ابن أبي الفتح المنبجي ببغداد في رباط أبي سعد الصوفي قال أنشدني أبو الحسن ابن السكاك الفاسي فذكر إنشادا عن شيخه ابن العريف المغربي توفي سعد الله المنبجي في يوم الثلاثاء السابع والعشرين من ذي الحجة من سنة إحدى وخمسين وستمائة بدمشق ودفن بمقابر الصوفية على الشرف القبلي وكان قد قارب الثمانين .