عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4232

بغية الطلب في تاريخ حلب

قرأت بخط أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن سليمان الكاتب مما انشده إياه سعادة الضرير بدمشق للقاضي أبي البيان المعري وكتبها إلى سعادة وأخبرنا بها أبو اليمن زيد بنا لحسن الكندي وغيره عن القاضي أبي البيان محمد بن عبد الرزاق المرعي انه كتب من شعره إلى سعادة الضرير يمدحه : هم يحسدون سعيدا في قصائده * وليس يعزي إلى عي وتقصير هو المفوه والمنطيق واللسن * الفصيح في كل منظوم ومنثور والمدره الحسن الألفاظ ضمنها * المعنى اللطيف صفنا من كل تكدر وليس أعمى الذي أضحت بصائره * تبدي له كل مخفي ومستور سالت سالم بن سعادة عن وفاة أبيه فقال في سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وبعد وفاة الملك الناصر بسنتين وكان له من العمر اثنان وستون سنة . سعادة بن عبد الله الخادم اللحياني المرعوف بالقلانسي وبلقب يمن الدولة وكان ذا لحية بيضاء ولهذا عرف باللحياني وكأنه خصي بعد نبات لحيته وكان فاضلا عالما دينا ولي قلعة حلب في أيام الظاهر بن الحاكم بعد ان قتل عزيز الدول فاتك في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . قرأت في تاريخ أبي غالب همام بن المهذب المعري قال وفيها يعني سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وردت عساكر مصر وزعيمهم سديد الدولة علي بن أحمد الضيف فتسلم حلب من وفي الدولة بدر وولي صفي الدولي أبو عبد الله محمد بن علي بن جعفر بن فلاح حلب ووليت القلعة خادما له بلحية بيضاء لقبه يمن الدولة وكان من أفاضل المسلمين فيه الدين والعلم . ذكرى من اسمه سعد الله سعد الله بن اسلم أبو منصور الرحبي أظنه من أهل الأدب وكان بحلب كتب عنه بعض أهلها بيتين من الشعر فلا أدري هما له أو لغيره . ظفرت بمجموع لبعض الحلبيين وأظنه والله أعلم بخط أبي غانم بن الأغر فقرات فيه أنشدني أبو منصور سعد الله بن اسلم الرحبي بحلب في رجب سنة اثنتين وسبعين يعني وأربعمائة : يا ذا الذي بعذابي ظل مفتخرا * هل كنت إلا مليكا جار إذ قدرا لولا الهوى لتجاربنا على قدر * وإن أفق منه يوما ما فسوف ترا سعد الله بن صاعد ابن المرجا بن الحسين بن الخلال أبو المرجا الكاتب الرحبي من أهل رحبة مالك بن طوق وكان كاتبا حسنا من البيوت المشهورة بالرحبة وتوجه منها إلى جمشق وولي بها الوزارة للشيخ ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن الحسين بن الحسن بن عبد الله بن حمدان وقدم حلب معه حين قدمها ناصر الدولة وعاد معه إلى دمشق فلما قبض المستنصر المستولي على مصر على ناصر الدولة ابن حمدان توجه أبو المرجا إلى بغداد وأقام بها . وكان قد سمع بالرحبة أبا عبد الله محمد بن علي الصوري الحافظ وبدمشق أبا الحسن محمد بن عوف بن أحمد بن محمد وأبا المعمر المسدد بن علي الأملوكي وأبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطبيز الحلبي . روى عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي وأبو