عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4174
بغية الطلب في تاريخ حلب
ومعيد أيامي الذواهب بعدما * هرمت تبختر في الشباب المقبل حتام في ربع الهوان إقامتي * ومعرسي بالمنزل المستوبل أفضاق ظهر الأرض أم قصرت * يدا عزمي أم انقطعت ظهور الذمل فلأرحلن العيس في طلب العلى * محثوثة وأسأت إن لم أفعل ولانظرن إلى الحوادث من عل * وقد اعتلقت بحبل جود من علي قرأت بخط المفضل بن موهب بن أسد الفارزي أنه كتب إليه الشريف أبو المجد سالم ثلاثة أبيات يداعبه فأجابه والأبيات هذه : أنا لولا أن عقلي قد فسد * ما تعرضت بحب ابن أسد جائر في الحكم ما أنصفني * بزني روحا وخلا لي جسد وأنا المحسود فيه عجبا * ليته يرضى فأرضى بالحسد فقال المفضل ارتجالا : ملأت قلبي سرورا رقعة * لو بدت لابن هلال لسجد ضمنت حسن اعتقاد من فتى * لا عدمنا منه حسن المعتقد جمع الله به شمل العلى فهي * أم برة وهو الولد لا خلت نعمته من حاسد * فلقد عظمها أهل الحسد غصن من دوحة طاهرة * ليس من أغصانها من لم يسد ألمعي غلب النور على قلبه * فيما يعاني فأتقد أنا عبد لكريم جوده * ما خلا في عصره منه أحد أبدا تجحده معتذرا * وشهود الجود تبدي ما جحد قرأت في كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان تأليف الرشيد بن الزبير لأبي المجد سالم بن هبة الله في حريق جامع دمشق : فأتته النيران شرقا وغربا * عن يمين وتارة عن يسار