عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

4107

بغية الطلب في تاريخ حلب

باح من الدمع بأسراري * ماء مرته نار أفكاري وطار من جفني محمرة * شرار زند الكمد الواري وشادن شيمة ألحاظه * سفك دم القسورة الضاري عزولي ذل فهيهات أن * أدرك يوما عنده ثاري وكل ما عاينته خاطرا * غرقت في لجه أخطار فياله من حاكم في الهوى * كم جار في الحب على جار خو فؤادي خده واكتسى * صبغته من دمه الجاري خد يرينا الصبح تحت الدجى * عليه بين الماء والنار وحبذا مسك العذار الذي * فيه تمسكت بأعذاري عذار من لولاه ما هتكت * بمستهل الدمع أستاري لم أنس لما زارني والدجى * قد حار فيه النجم يا حار وقد سعى بالبدر من قده * غصن على دعص نقا هار وطاف بالصبح الذي في الدجى * أطلعه من غسق القار بقهوة أنجم كاساتها * دائرة ما بين أقمار في مونق ينثر در الحيا * عليه في أصداف أزهار أبدى من النور كنوزا بها * أغنى الثرى من بعد إقتار سمعت المهذب سالم بن سعادة الحمصي ينشد الملك الظاهر غازي قصيدة في مستهل شهر رجب من سنة اثنتي عشرة وستمائة وهو واقف بين يديه : عسى ينطوي بالوصل نشر صدوده * ويفضي إلي ري أوام عميده ويا ليت ينأى بالرضا قرب سخطه * وتطفي بماء الوعد نار وعيده ويصبح قلبي نافرا من همومه * وقد بات جفني آنسا بهجوده وإني لعان قيدته صبابة * سيقضي ولا تقضي بفك قيوده