عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4095
بغية الطلب في تاريخ حلب
ساطع بن عبد الباقي : بن عبد الله بن المحسن بن عبد الباقي بن المحسن بن عبد الله بن محمد بن عمرو بن سعيد بن أحمد بن داوود أبو التنوخي المعري شاعر مجيد من بني أبي حصين بيت القضاء والفضل والعلم وكان ساطع هذا من أعيان أهل المعرة وكان يتردد إلى حلب واجتمعت به مرارا متعددة بمعرة النعمان وبحلب وسمعت منه مقاطيع من شعره وقصائد مدح بها الملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب وكان قد نفق عليه ومال إليه فمما سمعته من لفظه قصيدة أنشدها بقلعة حلب بين يديه وذلك في بعض ليالي شهر رمضان من سنة اثنتي عشرة وستمائة وذكر فيها ولده الملك العزيز محمد بعد أن ولد فاستحسنها الملك الظاهر واستعاد منه أبياتا منها وذلك بمحضر رسول الملك الأشرف موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب وهو المجد البهنسي وأثبت هاهنا القصيدة بكمالها سمعت القاضي ساطع بن أبي حصين ينشد الملك الظاهر لنفسه : أما لحج تلاقي الحي * ولا لرمي جمار الهجر أوقات لعل في عرفات من عوارفكم * وصلا لصب له بالخبت أخبات وليت يجمعنا جمع ويشعرنا * سعيا بمشعر تلك الدار ساعات كيما أقوم مقاما لا أخاف به * نوى وتشرح من حالي مقامات فهمتي في أسار الهم موثقة * ما سرت عنكم سرت عني المسرات ولي إليكم ومن ظمئاكم ظمأ * مبرح والى لبنى لبانات أحنوا إليكم حنينا كلما نسمت * صبا ويعتادني منكم صبابات يا راحلين وقلبي في رحالهم * تجدوه وإن غفل الحادون روعات عودوا وإلا عدوا حسنا بقربكم * فللجميل وللاحسان عودات عسى يبين لعيني بعد ما بنيت * عليه أنماطكم للبين بانات