عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3882
بغية الطلب في تاريخ حلب
زهير بن محمد بن علي ابن يحيى بن حسن بن جعفر بن عاصم أبو الفضل الأزدي الكاتب المهلبي المكي ولد بمكة ونشأ بالصعيد الصعيدي رجل فاضل فقيه مقرىء شاعر مجيد تولى كتابة الملك الصالح أيوب بن الملك الكامل محمد بن أيوب وحظي عنده وتقدم وقدم حلب مجتازا إلى البلاد الشرقية متوجها إلى مخدومه الملك الصالح أيوب المذكور ثم قدم حلب رسولا من الملك الصالح إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن محمد من مصر فأكرمه واحترمه وأوسع له في العطاء وأقام بها مدة تزيد على ثلاثة أشهر ثم قدم في ذي القعدة من سنة سبع وأربعين وستمائة رسولا عن الملك المعظم توران شاه بن أيوب إلى الملك الناصر يوسف معزيا في الملك الصالح أيوب ومقررا لأمور مرسله وكنت اجتمعت به بنابلس في سنة سبع وثلاثين وستمائة بعد أن قبض الملك الناصر داوود صاحب الكرك على مخدومه وسجنه في الكرك وأنشدني مقاطع من شعره وشعر غيره وكان كيسا قاضيا لحوائج الناس ولما ملك الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز محمد دمشق وكان زهير بن محمد بها فأجرى له معلوما حسنا فأقام مدة سنتين وكتب إلي عدة أبيات في أمور عرضت له وصار بيني وبينه مودة ثم توجه إلى مصر وأقام بها إلى أن مات وكان يكتب خطا حسنا وسألته عن مولده فقال لي في سنة اثنتين وثمانين يعني وخمسمائة بمكة أنشدني بهاء الدين أبو الفضل زهير بن محمد لابن الذبروي في ابن بدر الكاتب قال لي زهير وعليه حررت الخط : يا بن بدر علوت في الخط قدرا * عندما قايسوك بابن هلال راح يحكي أباه في النقص لما * جئت تحكي أباك عند الكمال أنشدنا أبو الفضل زهير بن محمد بن علي الكاتب بنابلس لنفسه من لفظه :