عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4033
بغية الطلب في تاريخ حلب
وقال أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال أخبرنا أبو الفتوح نصر بن أحمد بن محمد الفابقاباذي الطوسي بطابران قال أخبرنا أبو تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي إملاء بنيسابور قال أخبرنا محمد بن عبد الملك بن بشران ببغداد قال أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ قال حدثنا محمد بن جعفر الأشجعي قال حدثنا عباد بن يعقوب قال حدثنا يونس بن أبي يعفور عن الزهري قال كنت على باب هشام بن عبد الملك قال فخرج من عنده زيد بن علي وهو يقول والله ما كره قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل وقال أخبرنا الحافظ أبو القاسم قال قرأت على أبي محمد عبد الله بن أسد ابن عمار عن عبد العزيز الكتاني قال أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال حدثني أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي السمسار في سنة ستين وثلاثمائة قال حدثنا محمد بن عمر بن حفص الحافظ قال حدثنا مسبح بن حاتم العكلي قال حدثنا عبد الجبار بن عبد الله عن عبد الأعلى بن عبد الله الشامي قال لما قدم زيد ابن علي إلى الشام كان حسن الخلق حلو اللسان فبلغ ذلك هشام بن عبد الملك فاشتد عليه فشكا ذلك إلى مولى له فقال له إئذن للناس إذنا عاما واحجب زيدا ثم إئذن له في آخر الناس فإذا دخل عليك فسلم فلا ترد عليه ولا تأمره بالجلوس فإذا رأى أهل الشام هذا سقط من أعينهم ففعل فأذن للناس إذنا عاما وحجب زيدا وأذن له في آخر الناس فدخل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فلم يرد عليه فقال السلام عليك يا أحول إذ لم تر نفسك أهلا لهذا الاسم فقال له هشام أنت الطامع في الخلافة وأمك أمة فقال إن لكلامك جوابا قال وما جوابك قال لو كان في أم الولد تقصير لما بعث الله إسماعيل نبيا وأمه هاجر فالخلافة أعظم أم النبوة فأفحم هشام فلما خرج قال لجلسائه أنتم القائلون إن رجالات هاشم هلكت والله ما هلك قوم هذا منهم فرده وقال يا زيد ما كانت أمك تصنع بالزوج ولها ابن مثلك قال أرادت آخر مثلي قال ارفع إلي حوائجك فقال أما وأنت الناظر في أمور المسلمين فلا حاجة لي ثم قام فخرج فأتبعه رسولا وقال اسمع ما يقول فتبعه فسمعه يقول من أحب الحياة ذل ثم أنشأ يقول :